شرح
لنا على وجوب تقديم الفائتة المتحدة : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
صفوان ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن رجل نسي الظهر حتى
غربت الشمس ، وقد كان صلى العصر فقال : " كان أبو جعفر أو كان أبي
عليهما السلام يقول : إذا أمكنه أن يصليها قبل أن تفوته المغرب بدأ بها ، وإلا
صلى المغرب ثم صلاها " ( 1 ) .
وعلى جواز تقديم الحاضرة على الفوائت مع التعدد : ما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إن
نام رجل أو نسي أن يصلي المغرب والعشاء الآخرة ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر
ما يصليهما كلتيهما فليصليهما ، وإن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء ، وإن
استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء قبل طلوع الشمس " ( 2 )
وهذه الرواية مع صحتها صريحة في المطلوب ، فإن أقل مراتب الأمر الإباحة ،
وثم للترتيب ، ولا يمكن حمله على ضيق الوقت لدفعه بقبلية طلوع الشمس .
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، قال : سألته عن الرجل تفوته صلاة
النهار ، قال : " يصليها إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء " ( 3 ) .
وتؤيده الأخبار المتضمنة لاستحباب الأذان والإقامة في قضاء الفوائت ( 4 ) ،
والروايات المتضمنة لجواز النافلة ممن عليه فريضة ، كصحيحة عبد الله بن
سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : " إن رسول الله
صلى الله عليه وآله رقد فغلبته عيناه فلم يستيقظ حتى آذاه حر الشمس ، ثم
استيقظ فركع ركعتين ثم صلى الصبح وقال : يا بلال ما لك ؟ ! قال : أرقدني
الذي أرقدك يا رسول الله " قال : " وكره المقام ، وقال : نمتم بوادي
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 269 / 1073 ، الوسائل 3 : 210 أبواب المواقيت ب 62 ح 7 .
( 2 ) التهذيب 2 : 270 / 1076 ، الوسائل 3 : 209 أبواب المواقيت ب 62 ح 4 .
( 3 ) الكافي 3 : 452 / 7 ، التهذيب 2 : 163 / 640 ، الوسائل 3 : 175 أبواب المواقيت
ب 39 ح 6 .
( 4 ) الوسائل 4 : 665 أبواب الأذان ب 37 وج 5 : 361 أبواب قضاء الصلوات ب 8 .