تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
لنا على وجوب تقديم الفائتة المتحدة : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن صفوان ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن رجل نسي الظهر حتى غربت الشمس ، وقد كان صلى العصر فقال : " كان أبو جعفر أو كان أبي عليهما السلام يقول : إذا أمكنه أن يصليها قبل أن تفوته المغرب بدأ بها ، وإلا صلى المغرب ثم صلاها " ( 1 ) . وعلى جواز تقديم الحاضرة على الفوائت مع التعدد : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إن نام رجل أو نسي أن يصلي المغرب والعشاء الآخرة ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصليهما ، وإن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء ، وإن استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء قبل طلوع الشمس " ( 2 ) وهذه الرواية مع صحتها صريحة في المطلوب ، فإن أقل مراتب الأمر الإباحة ، وثم للترتيب ، ولا يمكن حمله على ضيق الوقت لدفعه بقبلية طلوع الشمس . وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، قال : سألته عن الرجل تفوته صلاة النهار ، قال : " يصليها إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء " ( 3 ) . وتؤيده الأخبار المتضمنة لاستحباب الأذان والإقامة في قضاء الفوائت ( 4 ) ، والروايات المتضمنة لجواز النافلة ممن عليه فريضة ، كصحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله رقد فغلبته عيناه فلم يستيقظ حتى آذاه حر الشمس ، ثم استيقظ فركع ركعتين ثم صلى الصبح وقال : يا بلال ما لك ؟ ! قال : أرقدني الذي أرقدك يا رسول الله " قال : " وكره المقام ، وقال : نمتم بوادي
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 269 / 1073 ، الوسائل 3 : 210 أبواب المواقيت ب 62 ح 7 . ( 2 ) التهذيب 2 : 270 / 1076 ، الوسائل 3 : 209 أبواب المواقيت ب 62 ح 4 . ( 3 ) الكافي 3 : 452 / 7 ، التهذيب 2 : 163 / 640 ، الوسائل 3 : 175 أبواب المواقيت ب 39 ح 6 . ( 4 ) الوسائل 4 : 665 أبواب الأذان ب 37 وج 5 : 361 أبواب قضاء الصلوات ب 8 .
مدارك الأحكام — صفحة 299 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث