ويستحب أن يتصدق عن كل ركعتين بمد ، فإن لم يتمكن فعن كل يوم
بمد .
شرح
والظاهر أن المنفي بقوله : " ليس عليك قضاء " تأكد الاستحباب لا
أصل المشروعية ، كما تدل عليه حسنة محمد بن مسلم قال ، قلت له : رجل
مرض فترك النافلة فقال : " يا محمد ليست بفريضة إن قضاها فهو خير يفعله ،
وإن لم يفعل فلا شئ عليه " ( 1 ) .
قوله : ( ويستحب أن يتصدق عن كل ركعتين بمد ، فإن لم يتمكن
فعن كل يوم بمد ) .
الأصل في هذه المسألة ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن عبد الله بن
سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت : أخبرني عن رجل عليه من
صلاة النوافل ما لا يدري ما هو من كثرتها ، كيف يصنع ؟ قال : " فليصل حتى لا
يدري كم صلى من كثرتها ، فيكون قد قضى بقدر علمه من ذلك " ثم قال ،
قلت له : فإنه لا يقدر على القضاء ، فقال : " إن كان شغله في طلب معيشة لا
بد منها أو حاجة لأخ مؤمن فلا شئ عليه ، وإن كان شغله لجمع الدنيا
والتشاغل بها عن الصلاة فعليه القضاء ، وإلا لقي الله عز وجل وهو مستخف
متهاون مضيع لحرمة رسول الله صلى الله عليه وآله " قلت : فإنه لا يقدر على
القضاء ، فهل يجزئ أن يتصدق ؟ فسكت مليا ثم قال : " فليتصدق بصدقة "
قلت : فما يتصدق ؟ قال : " بقدر طوله وأدنى ذلك مد لكل مسكين مكان كل
صلاة " قلت : وكم الصلاة التي يجب فيها مد لكل مسكين ؟ قال : " لكل
ركعتين من صلاة الليل ، ولكل ركعتين من صلاة النهار مد " فقلت : لا
يقدر ، فقال : " مد إذن لكل أربع ركعات من صلاة النهار " قلت : " لا
يقدر ، قال : " فمد إذن لصلاة الليل ومد لصلاة النهار ، والصلاة أفضل
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 412 / 5 ، التهذيب 3 : 306 / 947 ، وفي الفقيه 1 : 316 / 1435 ،
الوسائل 3 : 58 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 20 ح 1 ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي
جعفر عليه السلام .