فإن فاتته صلوات لم تترتب على الحاضرة ، وقيل : تترتب ، والأول أشبه .
شرح
ولو فاتته صلوات سفر وحضر وجهل الأول فعلى السقوط يتخير ، وعلى
اعتبار الترتيب يقضي الرباعيات من كل يوم مرتين تماما وقصرا .
قوله : ( فإن فاتته صلوات لم تترتب على الحاضرة ، وقيل : تترتب ،
والأول أشبه ) .
اختلف الأصحاب في وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة ، فذهب جماعة
منهم المرتضى ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) إلى الوجوب ما لم يتضيق وقت الحاضرة ،
وصرحوا ببطلان الحاضرة لو قدمها مع ذكر الفوائت .
وذهب ابنا بابويه - رضي الله عنهما - إلى المواسعة المحضة ، حتى أنهما
استحبا تقديم الحاضرة على الفائتة مع السعة ( 3 ) .
قال في المختلف بعد حكاية ذلك : وهو مذهب والدي رحمه الله ، وأكثر
من عاصرناه من المشايخ ( 4 ) .
وذهب المصنف في كتبه الثلاثة إلى وجوب تقديم الفائتة المتحدة دون
المتعددة ( 5 ) .
واستقرب العلامة في المختلف وجوب تقديم الفائتة إن ذكرها في يوم
الفوات ، سواء اتحدت أو تعددت ، قال : فإنه لم يذكرها حتى يمضي ذلك اليوم
جاز له فعل الحاضرة في أول وقتها ، ثم يشتغل بالقضاء سواء اتحدت الفائتة أو
تعددت ( 6 ) . وكأنه أراد باليوم ما يتناول النهار والليلة المستقبلة ، وإلا لم يتحقق
تعدد الفائت مع ذكره في يوم الفوات وسعة وقت الحاضرة ، والمعتمد ما اختاره
المصنف .
هامش
( 1 ) رسائل السيد المرتضى 2 : 364 .
( 2 ) السرائر : 58 .
( 3 ) الصدوق في المقنع : 32 ، والفقيه 1 : 233 ، وحكاه عن والده في المختلف : 144 .
( 4 ) المختلف : 144 .
( 5 ) المعتبر 2 : 405 ، والمختصر النافع : 46 .
( 6 ) المختلف : 144 .