ولو أكل غذاءا مؤذيا فآل إلى الإغماء لم يقض .
وإذا ارتد المسلم أو أسلم الكافر ثم كفر وجب عليه قضاء زمان ردته
شرح
فعله ( 1 ) . والاعتماد في ذلك على النصوص المتضمنة لوجوب قضاء الفوائت ( 2 ) ،
المتناولة بعمومها لهذه الصورة .
قوله : ( ولو أكل غداءا مؤذيا فآل إلى الإغماء لم يقض ) .
المراد أنه إذا أكل غذاءا لم يعلم كونه مقتضيا للإغماء فاتفق أنه آل إلى
ذلك لم يجب عليه قضاء ما يفوته من الصلاة في حال الإغماء . والوجه فيه إطلاق
النصوص المتضمنة لسقوط القضاء عن المغمى عليه ( 3 ) .
ولو علم بكون الغذاء موجبا للإغماء قيل : وجب القضاء ( 4 ) . كتناول
المسكر .
ولو شربت المرأة دواءا لتحيض أو ليسقط الولد فتصير نفساء لم يجب عليها
القضاء للعموم ، وبه قطع الشهيدان . وفرقا بين ذلك وبين تناول الغذاء
المقتضي للإغماء بأن سقوط القضاء عنهما عزيمة لا رخصة وتخفيف ، بخلاف
المغمى عليه ( 5 ) . وفي هذا الفرق نظر .
قوله : ( وإذا ارتد المسلم ، أو أسلم الكافر ثم كفر وجب عليه
قضاء زمان ردته ) .
هذا قول علمائنا أجمع ، حكاه في المنتهى ( 6 ) ، تمسكا بمقتضى العمومات
المتضمنة لوجوب قضاء الفوائت السالمة من المعارض . وقد يحصل التوقف في
هامش
( 1 ) الذكرى : 135 .
( 2 ) الوسائل 5 : 347 أبواب قضاء الصلوات ب 1 .
( 3 ) الوسائل 5 : 352 أبواب قضاء الصلوات ب 3 .
( 4 ) قال به الشهيد الثاني في المسالك 1 : 42 .
( 5 ) الشهيد الأولى في الذكرى : 135 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 355 ، والمسالك 1 :
42 ، والروضة البهية 1 : 343 .
( 6 ) المنتهى 1 : 421 .