وأما القضاء : فإنه يجب قضاء الفائتة إذا كانت واجبة ، ويستحب
إذا كانت نافلة موقتة استحبابا مؤكدا ، فإن فاتت بمرض لا يزيل العقل لم
يتأكد الاستحباب .
شرح
وجوب القضاء على المرتد عن فطرة ، بل وفي غيره من العبادات إن قلنا بعدم
قبول توبته باطنا ، لكنه بعيد .
قوله : ( وأما القضاء ، فإنه يجب قضاء الفائتة إذا كانت واجبة ،
ويستحب إذا كانت نافلة موقتة استحبابا مؤكدا ، فإن فاتت بمرض لا يزيل
العقل لم يتأكد الاستحباب ) .
أما وجوب قضاء الفائتة إذا كانت واجبة فقد تقدم الكلام فيه ( 1 ) .
قال في الدروس : والأصح شرعية قضاء فريضة فعلت على غير الوجه
الأكمل ، إذا تخيل فيها فوات شرط أو عروض مانع ( 2 ) . وربما كان مستنده
إطلاق الأوامر الواردة بالاحتياط في الدين وتوقي الشبهات ( 3 ) ، ولا بأس به .
وأما تأكد استحباب قضاء النافلة الموقتة إذا فاتت بغير المرض فتدل عليه
روايات . منها : ما رواه الكليني والشيخ في الحسن ، عن مرازم ، قال : سأل
إسماعيل بن جابر أبا عبد الله عليه السلام فقال : أصلحك الله إن علي نوافل
كثيرة فكيف أصنع ؟ قال : " اقضها " فقال : إنها أكثر من ذلك فقال :
" اقضها " قال : لا أحصيها ، قال : " توخ " قال مرازم : وكنت قد مرضت
أربعة أشهر لم أتنفل فيها ، فقلت : أصلحك الله أو جعلت فداك ، مرضت
أربعة أشهر لم أصل نافلة ، فقال : " ليس عليك قضاء ، إن المريض ليس
كالصحيح ، كما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر فيه " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ج 3 ص 90 .
( 2 ) الدروس : 25 .
( 3 ) الوسائل 18 : 111 أبواب صفات القاضي ب 12 .
( 4 ) الكافي 3 : 451 / 4 ، التهذيب 2 : 12 / 26 ، الوسائل 3 : 57 أبواب أعداد الفرائض
ونوافلها ب 19 ح 1 .