ولو زال عقل المكلف بشئ من قبله كالسكر وشرب المرقد وجب القضاء ،
لأنه سبب في زوال العقل غالبا ،
شرح
وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ،
قال : سألته عن رجل صلى ركعتين بغير طهور ، أو نسي صلاة لم يصلها ، أو
نام عنها ، قال : " يقضيها إذا ذكر ها في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار " ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن حماد بن عثمان أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل فاته شئ من الصلوات فذكر عند طلوع الشمس أو عند غروبها ، قال :
" فليصل حين يذكر " ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " أربع
صلوات يصليها الرجل في كل ساعة : صلاة فاتتك فمتى ما ذكرتها أديتها " ( 3 )
الحديث .
وأما استثناء الجمعة والعيدين من ذلك فقد تقدم الكلام فيه مستوفى في
محلهما ( 4 ) .
قوله : ولو زال عقل المكلف بشئ من قبله كالسكر وشرب المرقد
وجب القضاء ، لأنه سبب في زوال العقل غالبا ) .
المراد أنه إذا زال عقل المكلف بشئ من قبله ، كتناول الشئ الذي
يقتضي الإسكار أو النوم غالبا ، فأخل بشئ من الصلوات الواجبة وجب
قضاؤها ، وأسنده في الذكرى إلى الأصحاب ، واستدل عليه بأنه مسبب عن
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 266 / 1059 ، الاستبصار 1 : 286 / 1046 ، الوسائل 5 : 348 أبواب
قضاء الصلوات ب 1 ح 1 .
( 2 ) الفقيه 1 : 235 / 1032 ، الوسائل 3 : 174 أبواب المواقيت ب 39 ح 2 .
( 3 ) الكافي 3 : 288 / 3 ، الفقيه 1 : 278 / 1265 ، الخصال : 247 / 107 ، الوسائل 3 :
174 أبواب المواقيت ب 39 ح 1 .
( 4 ) ص 15 ، 100 .