تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وعدم التمكن من فعل ما يستبيح به الصلاة من وضوء أو غسل أو تيمم ، وقيل : يقضي عند التمكن ، والأول أشبه .
وما عداه يجب معه القضاء ، كالإخلال بالفريضة عمدا وسهوا ، عدا الجمعة والعيدين ، وكذا النوم لو استوعب الوقت .
شرح
صام ، لاختلال الشرائط والأركان ( 1 ) ، وهو مدفوع بالأخبار المستفيضة الواردة بذلك ( 2 ) ، وإن كان الحق بطلان عباداتهم بأسرها وإن وقعت مستجمعة للشرائط المعتبرة عدا الولاية ، للأخبار الصحيحة الدالة عليه ( 3 ) . ولتفصيل الكلام في ذلك محل آخر . قوله : ( وعدم التمكن مما يستبيح به الصلاة من وضوء أو غسل أو تيمم ، وقيل : يقضي عند التمكن ، والأول أشبه ) . قد تقدم الكلام في هذه المسألة ، وأن القول بوجوب القضاء لا يخلو من قوة ( 4 ) . قوله : ( وما عداه يجب معه القضاء ، كالإخلال بالفريضة عمدا وسهوا ، عدا الجمعة والعيدين ، وكذا النوم لو استوعب الوقت ) . أجمع العلماء كافة على أن من ترك الصلاة الواجبة مع استكمال الشرائط أو أخل بها لنوم أو نسيان يلزمه القضاء . والأصل فيه ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " من نام عن صلاة نسيها فليقضها إذا ذكرها " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في باب الصلاة ولكن ذكر ذلك في باب الحج فقال : المخالف إذا حج ثم استبصر فإن لم يخل بشئ من أركان الحج صح حجه . وإن كان قد أخل وجب عليه إعادة الحج - إلى أن قال - ومع الإخلال لم يأت بالمأمور به على وجهه فبقي في عهدة التكليف . وذكر الرواية المتقدمة كدليل - التذكرة 1 : 384 . ( 2 ) الوسائل 1 : 97 أبواب مقدمة العبادات ب 31 . ( 3 ) الوسائل 1 : 90 أبواب مقدمة العبادات ب 29 . ( 4 ) في ج 2 ص 243 . ( 5 ) سنن الدارمي 1 : 280 ، سنن ابن ماجة 1 : 228 / 698 ، سنن أبي داود 1 : 118 / 435 ، وفي الجميع : بتفاوت يسير .