وعدم التمكن من فعل ما يستبيح به الصلاة من وضوء أو غسل أو تيمم ،
وقيل : يقضي عند التمكن ، والأول أشبه .
وما عداه يجب معه القضاء ، كالإخلال بالفريضة عمدا وسهوا ،
عدا الجمعة والعيدين ، وكذا النوم لو استوعب الوقت .
شرح
صام ، لاختلال الشرائط والأركان ( 1 ) ، وهو مدفوع بالأخبار المستفيضة الواردة
بذلك ( 2 ) ، وإن كان الحق بطلان عباداتهم بأسرها وإن وقعت مستجمعة
للشرائط المعتبرة عدا الولاية ، للأخبار الصحيحة الدالة عليه ( 3 ) . ولتفصيل
الكلام في ذلك محل آخر .
قوله : ( وعدم التمكن مما يستبيح به الصلاة من وضوء أو غسل أو
تيمم ، وقيل : يقضي عند التمكن ، والأول أشبه ) .
قد تقدم الكلام في هذه المسألة ، وأن القول بوجوب القضاء لا يخلو من
قوة ( 4 ) .
قوله : ( وما عداه يجب معه القضاء ، كالإخلال بالفريضة عمدا
وسهوا ، عدا الجمعة والعيدين ، وكذا النوم لو استوعب الوقت ) .
أجمع العلماء كافة على أن من ترك الصلاة الواجبة مع استكمال الشرائط أو
أخل بها لنوم أو نسيان يلزمه القضاء . والأصل فيه ما روي عن النبي صلى الله
عليه وآله أنه قال : " من نام عن صلاة نسيها فليقضها إذا ذكرها " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في باب الصلاة ولكن ذكر ذلك في باب الحج فقال : المخالف إذا حج ثم استبصر
فإن لم يخل بشئ من أركان الحج صح حجه . وإن كان قد أخل وجب عليه إعادة الحج - إلى
أن قال - ومع الإخلال لم يأت بالمأمور به على وجهه فبقي في عهدة التكليف . وذكر الرواية
المتقدمة كدليل - التذكرة 1 : 384 .
( 2 ) الوسائل 1 : 97 أبواب مقدمة العبادات ب 31 .
( 3 ) الوسائل 1 : 90 أبواب مقدمة العبادات ب 29 .
( 4 ) في ج 2 ص 243 .
( 5 ) سنن الدارمي 1 : 280 ، سنن ابن ماجة 1 : 228 / 698 ، سنن أبي داود 1 : 118 /
435 ، وفي الجميع : بتفاوت يسير .