شرح
وأما سقوطه عن الكافر الأصلي فموضع وفاق أيضا ، وفي الأخبار دلالة
عليه ، ويستفاد من ذلك أنه لا يخاطب بالقضاء وإن كان مخاطبا بغيره من
التكاليف ، لامتناع وقوعه منه في حال كفره وسقوطه بإسلامه .
واحترز بالكافر الأصلي عن المرتد ، فإنه يجب عليه قضاء زمان ردته كما
سيذكره .
( ولا يلحق بالكافر الأصلي غيره من الفرق المحكوم بكفرها من المسلمين ،
بل ) ( 1 ) حكمهم حكم غيرهم من المخالفين في أنهم إذا استبصروا يجب عليهم
قضاء الفائت دون ما أوقعوه صحيحا بحسب معتقدهم . أما وجوب قضاء
الفوائت ، فلعموم الأدلة الدالة على ذلك ، المتناولة للمؤمن والمخالف ( 2 ) . وأما
أنه لا يجب عليهم إعادة ما فعلوه في تلك الحال فتدل عليه روايات كثيرة ،
كصحيحة بريد بن معاوية العجلي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
وسألته عن رجل وهو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متدين ثم
من الله عليه فعرف هذا الأمر يقضي حجة الاسلام ؟ فقال : " يقضي أحب إلي "
وقال : " كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثم من الله عليه وعرفه
الولاية فإنه يؤجر عليه إلا الزكاة فإنه يعيدها ، لأنه وضعها في غير مواضعها ،
لأنها لأهل الولاية ، وأما الصلاة والحج والصيام فليس عليه قضاء " ( 3 ) .
واستشكل العلامة في التذكرة الحكم بسقوط القضاء عمن صلى منهم أو
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في " م " : ويجب تقييد الكافر الأصلي بمن لم ينتحل الاسلام من الفرق
المحكوم بكفرها ، أما من انتحله فإن . .
( 2 ) في " ح " ، " م " زيادة : السالمة عن المعارض .
( 3 ) التهذيب 5 : 9 / 23 ، الاستبصار 2 : 145 / 472 ، الوسائل 1 : 97 أبواب مقدمة
العبادات ب 31 ح 1 وفيه ذيل الحديث ، وأورد صدره في ج 8 : 42 أبواب وجوب الحج
وشرائطه ب 23 ح 1 .