تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
الثاني : العدد ، وهو خمسة ، الإمام أحدهم ، وقيل : سبعة ، والأول أشبه .
شرح
واستشكل العلامة في التذكرة جواز الاستخلاف هنا نظرا إلى أن الجمعة مشروطة بالإمام أو نائبه ، واحتمال كون الاشتراط مختصا بابتداء الجماعة فلا يثبت بعد انعقادها كالجماعة ( 1 ) . ولا يخفى قوة الوجه . الثاني من طرفي الإشكال . ولو لم يتفق من هو بالصفات المعتبرة في الإمام وجب الإتمام فرادى جمعة لا ظهرا . وهل يشترط مع الاستخلاف استئناف نية القدوة ؟ الأظهر ذلك ، لانقطاع القدوة بخروج الإمام من الصلاة ، وقيل : لا ، لتنزيل الخليفة منزلة الأول ( 2 ) . وضعفه ظاهر ، لتعلق النية بالأول خاصة لما سيجئ من وجوب تعيين الإمام . قوله : ( الثاني ، العدد : وهو خمسة ، الإمام أحدهم ، وقيل : سبعة ، والأول أشبه ) . لا خلاف بين علماء الاسلام في اشتراط العدد في صحة الجمعة ، وإنما الخلاف في أقله ، وللأصحاب فيه قولان : أحدهما - وهو اختيار المفيد رحمه الله ( 3 ) ، والسيد المرتضى ( 4 ) ، وابن الجنيد ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) ، وأكثر الأصحاب - : إنه خمسة نفر أحدهم الإمام ، اقتصارا في تقييد الآية الشريفة على موضع الوفاق ، وتمسكا بمقتضى الأخبار الصحيحة الدالة على ذلك ، كصحيحة منصور ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زاد ، وإن *
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 146 . ( 2 ) كما في التذكرة 1 : 146 . ( 3 ) المقنعة : 27 . ( 4 ) جمل العلم والعمل 71 ، رسائل السيد المرتضى 1 : 222 . ( 5 ) نقله عنه في المختلف : 103 . ( 6 ) السرائر : 63 .