الثاني : العدد ، وهو خمسة ، الإمام أحدهم ، وقيل : سبعة ،
والأول أشبه .
شرح
واستشكل العلامة في التذكرة جواز الاستخلاف هنا نظرا إلى أن الجمعة
مشروطة بالإمام أو نائبه ، واحتمال كون الاشتراط مختصا بابتداء الجماعة فلا يثبت
بعد انعقادها كالجماعة ( 1 ) . ولا يخفى قوة الوجه . الثاني من طرفي الإشكال .
ولو لم يتفق من هو بالصفات المعتبرة في الإمام وجب الإتمام فرادى جمعة لا
ظهرا .
وهل يشترط مع الاستخلاف استئناف نية القدوة ؟ الأظهر ذلك ،
لانقطاع القدوة بخروج الإمام من الصلاة ، وقيل : لا ، لتنزيل الخليفة منزلة
الأول ( 2 ) . وضعفه ظاهر ، لتعلق النية بالأول خاصة لما سيجئ من وجوب
تعيين الإمام .
قوله : ( الثاني ، العدد : وهو خمسة ، الإمام أحدهم ، وقيل :
سبعة ، والأول أشبه ) .
لا خلاف بين علماء الاسلام في اشتراط العدد في صحة الجمعة ، وإنما
الخلاف في أقله ، وللأصحاب فيه قولان :
أحدهما - وهو اختيار المفيد رحمه الله ( 3 ) ، والسيد المرتضى ( 4 ) ، وابن
الجنيد ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) ، وأكثر الأصحاب - : إنه خمسة نفر أحدهم الإمام ،
اقتصارا في تقييد الآية الشريفة على موضع الوفاق ، وتمسكا بمقتضى الأخبار
الصحيحة الدالة على ذلك ، كصحيحة منصور ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زاد ، وإن *
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 146 .
( 2 ) كما في التذكرة 1 : 146 .
( 3 ) المقنعة : 27 .
( 4 ) جمل العلم والعمل 71 ، رسائل السيد المرتضى 1 : 222 .
( 5 ) نقله عنه في المختلف : 103 .
( 6 ) السرائر : 63 .