وصورتهما أن يكبر مستحبا ثم يسجد ، ثم يرفع رأسه ، ثم يسجد ،
ثم يرفع رأسه ويتشهد تشهدا خفيفا ثم يسلم .
شرح
ورواية عبد الله بن ميمون القداح ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن
علي عليهم السلام ، قال : " سجدتا السهو بعد التسليم وقبل الكلام " ( 1 ) .
والقول بأنهما قبل التسليم منقول عن بعض علمائنا ، ولم نظفر بقائله .
وربما كان مستنده ما رواه الشيخ ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود قال ،
قلت لأبي جعفر عليه السلام : متى أسجد سجدتي السهو ؟ قال : " قبل
التسليم ، فإنك إذا سلمت فقد ذهبت حرمة صلاتك " ( 2 ) وضعف هذه الرواية
يمنع من العمل بها ( 3 ) .
والقول بالتفصيل وأن محله للنقصان قبل التسليم وللزيادة بعده لابن
الجنيد ( 4 ) . ويدل عليه ما رواه الشيخ عن سعد بن سعد الأشعري قال ، قال
الرضا عليه السلام في سجدتي السهو : " إذا نقصت قبل التسليم ، وإذا زدت
بعده " ( 5 ) .
وأجاب الشيخ في الاستبصار عن هاتين الروايتين بالحمل على ضرب من
التقية ، لأنهما موافقتان لمذاهب كثير من العامة . وهو حسن .
قوله : ( وصورتهما ، أن يكبر مستحبا ثم يسجد ، ثم يرفع رأسه ثم
يسجد ، ثم يرفع رأسه ويتشهد تشهدا خفيفا ثم يسلم ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 195 / 768 ، الاستبصار 1 : 380 / 1438 ، الوسائل 5 : 314 أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ب 5 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 2 : 195 / 770 ، الاستبصار 1 : 380 / 1440 ، الوسائل 5 : 314 أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ب 5 ح 5 .
( 3 ) ووجهه أن زياد بن المنذر الذي يكنى بأبي الجارود زيدي المذهب ، وإليه تنسب الزيدية
الجارودية - راجع الفهرست : 72 ، وأن محمد بن سنان ضعيف .
( 4 ) نقله عنه في المختلف : 142 .
( 5 ) التهذيب 2 : 195 / 769 ، الاستبصار 1 : 380 / 1439 ، الوسائل 5 : 314 أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ب 5 ح 4 .