تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
أما استحباب التكبير قبل السجود فذكره الشيخ ( 1 ) وجمع من الأصحاب ، واستدلوا عليه بما رواه ابن بابويه في الموثق ، عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن سجدتي السهو هل فيهما تسبيح أو تكبير ؟ فقال : " لا ، إنما هما سجدتان فقط ، فإن كان الذي سها الإمام كبر إذا سجد وإذا رفع رأسه ، ليعلم من خلفه أنه قد سها . وليس عليه أن يسبح فيهما ولا فيهما تشهد بعد السجدتين " ( 2 ) وهي إنما تدل على اختصاص الاستحباب بالإمام ، مع أنها ضعيفة السند . وأما وجوب التشهد والتسليم فقال المصنف في المعتبر ( 3 ) ، والعلامة في المنتهى ( 4 ) : إنه قول علمائنا أجمع ، واستدلا على وجوب التشهد بقول الصادق عليه السلام في صحيحة الحلبي : " واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة تتشهد فيهما تشهدا خفيفا " ( 5 ) وعلى وجوب التسليم بقوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان : " إذا كنت لا تدري أربعا صليت أم خمسا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثم سلم بعدهما " ( 6 ) . وقال العلامة في المختلف : الأقرب عندي أن ذلك كله للاستحباب ، بل الواجب فيه النية لا غير ، واستدل بأصالة البراءة ، ورواية عمار المتقدمة ( 7 ) . ويؤيده انتفاء الأمر بالتسليم في الرواية الأولى ، والتشهد في الثانية ، مع ورودهما في مقام البيان .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 125 . ( 2 ) الفقيه 1 : 226 / 996 ، الوسائل 5 : 334 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 20 ح 3 . ( 3 ) المعتبر 2 : 401 . ( 4 ) المنتهى 1 : 418 . ( 5 ) الفقيه 1 : 230 / 1019 ، التهذيب 2 : 196 / 772 ، الاستبصار 1 : 380 / 1441 ، الوسائل 5 : 327 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14 ح 4 . ( 6 ) الكافي 3 : 355 / 3 ، التهذيب 2 : 195 / 767 ، الوسائل 5 : 314 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 5 ح 2 . ( 7 ) المختلف : 143 .