شرح
أما استحباب التكبير قبل السجود فذكره الشيخ ( 1 ) وجمع من الأصحاب ،
واستدلوا عليه بما رواه ابن بابويه في الموثق ، عن عمار الساباطي عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن سجدتي السهو هل فيهما تسبيح أو
تكبير ؟ فقال : " لا ، إنما هما سجدتان فقط ، فإن كان الذي سها الإمام كبر إذا
سجد وإذا رفع رأسه ، ليعلم من خلفه أنه قد سها . وليس عليه أن يسبح فيهما
ولا فيهما تشهد بعد السجدتين " ( 2 ) وهي إنما تدل على اختصاص الاستحباب
بالإمام ، مع أنها ضعيفة السند .
وأما وجوب التشهد والتسليم فقال المصنف في المعتبر ( 3 ) ، والعلامة في
المنتهى ( 4 ) : إنه قول علمائنا أجمع ، واستدلا على وجوب التشهد بقول الصادق
عليه السلام في صحيحة الحلبي : " واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة
تتشهد فيهما تشهدا خفيفا " ( 5 ) وعلى وجوب التسليم بقوله عليه السلام في
صحيحة ابن سنان : " إذا كنت لا تدري أربعا صليت أم خمسا فاسجد سجدتي
السهو بعد تسليمك ثم سلم بعدهما " ( 6 ) .
وقال العلامة في المختلف : الأقرب عندي أن ذلك كله للاستحباب ، بل
الواجب فيه النية لا غير ، واستدل بأصالة البراءة ، ورواية عمار المتقدمة ( 7 ) .
ويؤيده انتفاء الأمر بالتسليم في الرواية الأولى ، والتشهد في الثانية ، مع ورودهما
في مقام البيان .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 125 .
( 2 ) الفقيه 1 : 226 / 996 ، الوسائل 5 : 334 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 20 ح 3 .
( 3 ) المعتبر 2 : 401 .
( 4 ) المنتهى 1 : 418 .
( 5 ) الفقيه 1 : 230 / 1019 ، التهذيب 2 : 196 / 772 ، الاستبصار 1 : 380 / 1441 ،
الوسائل 5 : 327 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14 ح 4 .
( 6 ) الكافي 3 : 355 / 3 ، التهذيب 2 : 195 / 767 ، الوسائل 5 : 314 أبواب الخلل الواقع
في الصلاة ب 5 ح 2 .
( 7 ) المختلف : 143 .