تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
وفي هذه الأولوية نظر تقدم تقريره مرارا . نعم ، يمكن أن يستدل برواية الحلبي على ما ذكره المفيد - رحمه الله - من وجوبهما على من لم يدر زاد سجدة أو نقص سجدة أو زاد ركوعا أو نقص ركوعا ، وكان الذكر بعد تجاوز محله . لكنها غير صريحة في ذلك ، لاحتمالها الشك في زيادة ركعة أو نقصانها ، كما ذكره في الدروس ( 1 ) . ويدل على ذلك أيضا ما رواه الكليني في الحسن ، عن زرارة قال ، سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : " إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر زاد أم نقص ، فليسجد سجدتين وهو جالس ، وسماهما رسول الله صلى الله عليه وآله المرغمتين " ( 2 ) . وما رواه الشيخ ( 3 ) في الصحيح ، عن الفضيل بن يسار أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن السهو ، فقال : " من يحفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو ، وإنما السهو على من لم يدر زاد في صلاته أم نقص منها " . ونقل عن السيد المرتضى ( 4 ) ، وابن بابويه ( 5 ) ، أنهما أوجبا السجود للقعود في موضع قيام وعكسه . ويدل عليه ما رواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن معاوية بن عمار ، قال : سألته عن الرجل يسهو فيقوم في موضع قعود أو يقعد في حال قيام ، قال : " يسجد سجدتين بعد التسليم ، وهما المرغمتان يرغمان الشيطان " ( 6 ) وفي هذا السند
هامش
( 1 ) الدروس : 49 . ( 2 ) الكافي 3 : 354 / 1 ، الوسائل 5 : 326 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14 ح 2 . ( 3 ) لم نعثر عليها في كتب الشيخ ، لكنها موجودة في الفقيه 1 : 230 / 1018 ، وعنه في الوسائل 5 : 327 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14 ح 6 . ( 4 ) جمل العلم والعمل : 66 . ( 5 ) الفقيه 1 : 225 . ( 6 ) الكافي 3 : 357 / 9 ، الوسائل 5 : 346 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 32 ح 1 .