شرح
وفي هذه الأولوية نظر تقدم تقريره مرارا .
نعم ، يمكن أن يستدل برواية الحلبي على ما ذكره المفيد - رحمه الله - من
وجوبهما على من لم يدر زاد سجدة أو نقص سجدة أو زاد ركوعا أو نقص
ركوعا ، وكان الذكر بعد تجاوز محله . لكنها غير صريحة في ذلك ، لاحتمالها
الشك في زيادة ركعة أو نقصانها ، كما ذكره في الدروس ( 1 ) .
ويدل على ذلك أيضا ما رواه الكليني في الحسن ، عن زرارة قال ،
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : " إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر زاد
أم نقص ، فليسجد سجدتين وهو جالس ، وسماهما رسول الله صلى الله عليه
وآله المرغمتين " ( 2 ) .
وما رواه الشيخ ( 3 ) في الصحيح ، عن الفضيل بن يسار أنه سأل أبا
عبد الله عليه السلام عن السهو ، فقال : " من يحفظ سهوه فأتمه فليس عليه
سجدتا السهو ، وإنما السهو على من لم يدر زاد في صلاته أم نقص منها " .
ونقل عن السيد المرتضى ( 4 ) ، وابن بابويه ( 5 ) ، أنهما أوجبا السجود للقعود
في موضع قيام وعكسه . ويدل عليه ما رواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم ،
عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن معاوية بن عمار ، قال : سألته عن
الرجل يسهو فيقوم في موضع قعود أو يقعد في حال قيام ، قال : " يسجد
سجدتين بعد التسليم ، وهما المرغمتان يرغمان الشيطان " ( 6 ) وفي هذا السند
هامش
( 1 ) الدروس : 49 .
( 2 ) الكافي 3 : 354 / 1 ، الوسائل 5 : 326 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14 ح 2 .
( 3 ) لم نعثر عليها في كتب الشيخ ، لكنها موجودة في الفقيه 1 : 230 / 1018 ، وعنه في الوسائل
5 : 327 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14 ح 6 .
( 4 ) جمل العلم والعمل : 66 .
( 5 ) الفقيه 1 : 225 .
( 6 ) الكافي 3 : 357 / 9 ، الوسائل 5 : 346 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 32 ح 1 .