ويسجد المأموم مع الإمام واجبا إذا عرض له السبب ، ولو انفرد
أحدهما كان له حكم نفسه .
شرح
كلام ( 1 ) ، ولا ريب أن العمل بمقتضى الرواية طريق الاحتياط .
قوله : ( ويسجد المأموم مع الإمام واجبا إذا عرض له السبب ، ولو
انفرد أحدهما كان له حكم نفسه ) .
المراد أن المأموم يجب عليه سجدتا السهو مع الإمام إذا اشتركا في السهو
المقتضي لذلك ، ولو انفرد أحدهما بالسبب تعلق الوجوب به خاصة .
أما وجوب السجود عليهما مع عروض السهو لهما فظاهر ، لاشتراكهما في
الموجب . وأما وجوب السجود على المنفرد منهما بالسهو خاصة ، فلأصالة عدم
تعلق الوجوب بمن لم يعرض له السبب . وفي المسألة قولان آخران :
أحدهما : إنه لا سجود على المأموم مطلقا وإن عرض له السبب . ذهب
إليه الشيخ في الخلاف ( 2 ) ، وادعى عليه إجماع الفرقة ، واستدل عليه بما رواه
عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " وليس عليه إذا
سها خلف الإمام سجدتا السهو ، لأن الإمام ضامن لصلاة من خلفه " ( 3 )
وضعفها يمنع من العمل بها .
والثاني : إنه متى عرض للإمام السبب وجب على المأموم متابعته في
ذلك ، اختاره الشيخ في المبسوط ( 4 ) ، واستدل له في المختلف بأن الإمام متبوع
فيجب على المأموم اتباعه ( 5 ) ، لقوله عليه السلام : " إنما جعل الإمام إماما
هامش
( 1 ) قال النجاشي في رجاله : 333 : ذكر أبو جعفر بن بابويه عن ابن الوليد أنه قال : ما تفرد به
محمد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه . .
( 2 ) الخلاف 1 : 171 .
( 3 ) الفقيه 1 : 264 / 1204 ، التهذيب 3 : 278 / 817 ، الوسائل 5 : 339 أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ب 24 ح 5 .
( 4 ) المبسوط 1 : 124 .
( 5 ) المختلف : 143 .