وهل يجب فيهما الذكر ؟ فيه تردد . ولو وجب هل يتعين لفظ ؟ الأشبه
لا .
شرح
ويجب فيهما السجود على الأعضاء السبعة ووضع الجبهة على ما يصح
السجود عليه ، لأنه المعهود من لفظ السجود في الشرع فينصرف إليه اللفظ عند
الإطلاق . وفي وجوب الطهارة والستر والاستقبال قولان ، أحوطهما الوجوب .
قوله : ( وهل يجب فيهما الذكر ؟ فيه تردد . ولو وجب هل يتعين
لفظ ؟ الأشبه لا ) .
منشأ التردد من إطلاق قوله عليه السلام : " فاسجد سجدتي السهو بعد
تسليمك ثم سلم بعدهما " وقوله عليه السلام ، " واسجد سجدتين بغير ركوع
ولا قراءة تتشهد فيهما تشهدا خفيفا " وغير ذلك من الأخبار الكثيرة المتضمنة
لإطلاق الأمر بالسجود من غير تعرض للذكر ، ولو كان واجبا لذكر في مقام
البيان . إلا أن يقال : الواجب الذكر المعهود في مطلق السجود ، فأطلق اعتمادا
على ذلك .
ويدل على عدم الوجوب صريحا رواية عمار المتقدمة ( 1 ) حيث قال فيها :
" وليس عليه أن يسبح فيهما " .
ومن رواية الحلبي الصحيحة ، عن الصادق عليه السلام الدالة بظاهرها
على الوجوب ، فإنه قال : " يقول في سجدتي السهو : بسم الله وبالله اللهم
صل على محمد وآل محمد " قال : وسمعته مرة أخرى يقول : " بسم الله وبالله
السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته " ( 2 ) .
كذا في من لا يحضره الفقيه ، ورواه الكليني - رضي الله عنه - بطريق
حسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) .
وروى الشيخ في الصحيح ، عن عبيد الله الحلبي ، قال : سمعت أبا
هامش
( 1 ) في ص 283 .
( 2 ) الفقيه 1 : 226 / 997 ، الوسائل 5 : 334 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 20 ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 356 / 5 .