تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وهل يجب فيهما الذكر ؟ فيه تردد . ولو وجب هل يتعين لفظ ؟ الأشبه لا .
شرح
ويجب فيهما السجود على الأعضاء السبعة ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ، لأنه المعهود من لفظ السجود في الشرع فينصرف إليه اللفظ عند الإطلاق . وفي وجوب الطهارة والستر والاستقبال قولان ، أحوطهما الوجوب . قوله : ( وهل يجب فيهما الذكر ؟ فيه تردد . ولو وجب هل يتعين لفظ ؟ الأشبه لا ) . منشأ التردد من إطلاق قوله عليه السلام : " فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثم سلم بعدهما " وقوله عليه السلام ، " واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة تتشهد فيهما تشهدا خفيفا " وغير ذلك من الأخبار الكثيرة المتضمنة لإطلاق الأمر بالسجود من غير تعرض للذكر ، ولو كان واجبا لذكر في مقام البيان . إلا أن يقال : الواجب الذكر المعهود في مطلق السجود ، فأطلق اعتمادا على ذلك . ويدل على عدم الوجوب صريحا رواية عمار المتقدمة ( 1 ) حيث قال فيها : " وليس عليه أن يسبح فيهما " . ومن رواية الحلبي الصحيحة ، عن الصادق عليه السلام الدالة بظاهرها على الوجوب ، فإنه قال : " يقول في سجدتي السهو : بسم الله وبالله اللهم صل على محمد وآل محمد " قال : وسمعته مرة أخرى يقول : " بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته " ( 2 ) . كذا في من لا يحضره الفقيه ، ورواه الكليني - رضي الله عنه - بطريق حسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) . وروى الشيخ في الصحيح ، عن عبيد الله الحلبي ، قال : سمعت أبا
هامش
( 1 ) في ص 283 . ( 2 ) الفقيه 1 : 226 / 997 ، الوسائل 5 : 334 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 20 ح 1 . ( 3 ) الكافي 3 : 356 / 5 .
مدارك الأحكام — صفحة 284 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث