ولو أهملهما عمدا لم تبطل الصلاة ، وعليه الإتيان بهما ولو طالت المدة .
شرح
عبد الله عليه السلام يقول في سجدتي السهو : " بسم الله وبالله وصلى الله على
محمد وعلى آل محمد " قال : وسمعته مرة أخرى يقول فيهما : " بسم الله وبالله
السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته " ( 1 ) .
وضعف المصنف في النافع والمعتبر هذه الرواية بأنها منافية للمذهب من
حيث تضمنها وقوع السهو من الإمام ( 2 ) ، قال في المعتبر : ثم لو سلمناه لما
وجب فيهما ما سمعه ، لاحتمال أن يكون ما قاله على وجه الجواز لا اللزوم .
ويمكن دفعه بأن سماع ذلك من الإمام لا يستلزم وقوع السهو منه لجواز
كونه إخبارا عما يقال فيهما ، بل الظاهر أن ذلك هو المراد من الرواية ، كما تدل
عليه العبارة المنقولة في الكافي ومن لا يحضره الفقيه .
وجزم المصنف في ( 3 ) المعتبر ( 4 ) بعدم وجوب الذكر مطلقا ، وهو غير
بعيد ، وإن كان العمل بمضمون هذه الرواية أولى وأحوط .
قوله : ( ولو أهملهما عمدا لم تبطل الصلاة ، وعليه الإتيان بهما ولو
طالت المدة ) .
هذا قول معظم الأصحاب . أما أنه لا تبطل الصلاة مع إهمالهما عمدا
فظاهر ، لأن أقصى ما يستفاد من الأخبار وجوبهما ، ولا يلزم من ذلك بطلان
الصلاة بالإخلال بهما .
وأما وجوب الإتيان بهما ولو طالت المدة ، فلأنه مأمور بهما مطلقا فيتوقف
الامتثال على الإتيان بهما كذلك . وتدل عليه رواية عمار ، عن أبي عبد الله
عليه السلام : في الرجل ينسى سجدتي السهو ، قال : " يسجدهما متى
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 196 / 773 .
( 2 ) المختصر النافع : 45 ، والمعتبر 2 : 401 .
( 3 ) في " ح " ، " م " ، " ض " زيادة : النافع و . . .
( 4 ) المعتبر 2 : 400 .