تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
السهو بعد تسليمك ثم سلم بعدهما " ( 1 ) . وصحيحة عبيد الله بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أم نقصت أم زدت فتشهد وسلم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة ، تتشهد فيهما تشهدا خفيفا " ( 2 ) . وحكى الشهيد في الدروس ، عن الصدوق - رحمه الله - أنه أوجب في هذه الصورة الاحتياط بركعتين جالسا ( 3 ) . وهو بعيد جدا ، وأول كلامه بالشك قبل الركوع . واعلم أن الشك بين الأربع والخمس إما أن يقع بعد السجدتين ، أو بينهما ، أو قبلهما بعد الركوع ، أو قبله ، فالصور أربع : الأولى : أن يقع الشك بعد السجدتين ، وقد تقدم حكمها . الثانية : أن يقع بين السجدتين ، وحكمها كالأولى ، واحتمال في الذكرى البطلان في هذه الصورة ، لعدم الإكمال وتجويز الزيادة ( 4 ) . وهو ضعيف . الثالثة : أن يقع الشك بين الركوع والسجود . وقد قطع العلامة في جملة من كتبه في هذه الصورة بالبطلان ، لتردده بين محذورين : الإكمال المعرض للزيادة ، والهدم المعرض للنقيصة ( 5 ) . وحكى الشهيد في الذكرى ، عن المصنف في الفتاوى أنه قطع بالصحة ، لأن تجويز الزيادة لا ينفي ما هو ثابت بالأصالة ، إذ الأصل عدم الزيادة ، ولأن
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 355 / 3 ، التهذيب 2 : 195 / 767 ، الوسائل 5 : 326 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14 ح 1 . ( 2 ) الفقيه 1 : 230 / 1019 ، التهذيب 2 : 196 / 772 ، الاستبصار 1 : 380 / 1441 ، الوسائل 5 : 327 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14 ح 4 . ( 3 ) الدروس : 48 . ( 4 ) الذكرى : 227 . ( 5 ) المنتهى 1 : 416 ، والتذكرة 1 : 139 .