تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
المنفي الإثم أو الإعادة جمعا بين الأدلة . وثانيها : التسليم في غير موضعه نسيانا ، وقد نقل العلامة في المنتهى الاتفاق على كونه موجبا للسجود أيضا ( 1 ) واستدل عليه بصحيحة سعيد الأعرج الواردة في حكاية تسليم النبي صلى الله عليه وآله على الركعتين في الرباعية وتكلمه مع ذي الشمالين في ذلك ، حيث قال في آخرها : " وسجد سجدتين لمكان الكلام " ( 2 ) وفي الدلالة نظر ، إذ من المحتمل أن يكون الموجب للسجود التكلم الواقع بعد التسليم لا نفس التسليم ، كما هو مذهب الكليني رضي الله عنه ( 3 ) . ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم وهو يرى أنه قد أتم الصلاة وتكلم ، ثم ذكر أنه لم يصل الركعتين ، قال : " يتم ما بقي من صلاته ولا شئ عليه " ( 4 ) لأنا نجيب عنه بالحمل على نفي الإثم أو الإعادة كما تقدم . ولولا الاتفاق على هذا الحكم لأمكن الجمع بين الروايتين بحمل الأولى على الاستحباب . وثالثها : الشك بين الأربع والخمس . والأصح أنه موجب للسجود ، للأخبار الكثيرة الدالة عليه ، كصحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا كنت لا تدري أربعا صليت أم خمسا فاسجد سجدتي
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 417 . ( 2 ) الكافي 3 : 357 / 6 ، التهذيب 2 : 345 / 1433 ، الوسائل 5 : 311 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 16 . ( 3 ) الكافي 3 : 360 . ( 4 ) التهذيب 2 : 191 / 757 ، الاستبصار 1 : 379 / 1436 ، الوسائل 5 : 309 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 9 .