شرح
المنفي الإثم أو الإعادة جمعا بين الأدلة .
وثانيها : التسليم في غير موضعه نسيانا ، وقد نقل العلامة في المنتهى
الاتفاق على كونه موجبا للسجود أيضا ( 1 ) واستدل عليه بصحيحة سعيد الأعرج
الواردة في حكاية تسليم النبي صلى الله عليه وآله على الركعتين في الرباعية
وتكلمه مع ذي الشمالين في ذلك ، حيث قال في آخرها : " وسجد سجدتين
لمكان الكلام " ( 2 ) وفي الدلالة نظر ، إذ من المحتمل أن يكون الموجب للسجود
التكلم الواقع بعد التسليم لا نفس التسليم ، كما هو مذهب الكليني رضي الله
عنه ( 3 ) .
ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم عن أبي
جعفر عليه السلام : في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم وهو يرى أنه قد
أتم الصلاة وتكلم ، ثم ذكر أنه لم يصل الركعتين ، قال : " يتم ما بقي من
صلاته ولا شئ عليه " ( 4 ) لأنا نجيب عنه بالحمل على نفي الإثم أو الإعادة كما
تقدم .
ولولا الاتفاق على هذا الحكم لأمكن الجمع بين الروايتين بحمل الأولى
على الاستحباب .
وثالثها : الشك بين الأربع والخمس . والأصح أنه موجب للسجود ،
للأخبار الكثيرة الدالة عليه ، كصحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " إذا كنت لا تدري أربعا صليت أم خمسا فاسجد سجدتي
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 417 .
( 2 ) الكافي 3 : 357 / 6 ، التهذيب 2 : 345 / 1433 ، الوسائل 5 : 311 أبواب الخلل الواقع
في الصلاة ب 3 ح 16 .
( 3 ) الكافي 3 : 360 .
( 4 ) التهذيب 2 : 191 / 757 ، الاستبصار 1 : 379 / 1436 ، الوسائل 5 : 309 أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ب 3 ح 9 .