تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
خاتمة : في سجدتي السهو هما واجبتان حيث ذكرتا . وفي من تكلم ساهيا ، أو سلم في غير موضعه ، أو شك بين الأربع والخمس .
شرح
قوله : ( خاتمة ، في سجدتي السهو : وهما واجبتان حيث ذكرتا . وفي من تكلم ساهيا ، أو سلم في غير موضعه ، أو شك بين الأربع والخمس ) . الذي ذكره فيما سبق هو نسيان السجدة والتشهد إلى أن يركع ، وبينا هناك أن وجوب السجود بنسيان التشهد على هذا الوجه لا إشكال فيه ، لصحة مستنده وصراحته . وأما وجوبه بنسيان السجدة فمشكل إن لم يكن إجماعيا ( 1 ) . وقد ذكر المصنف هنا ثلاثة أشياء : أحدها : التكلم في الصلاة ساهيا ، وقد نقل العلامة في المنتهى اتفاق أصحابنا على أنه موجب للسجود ( 2 ) . وتدل عليه روايات ، منها : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول : أقيموا صفوفكم ، قال : " يتم صلاته ثم يسجد سجدتين " فقلت : سجدتا السهو قبل التسليم هما أو بعد ؟ قال : " بعد " ( 3 ) . ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم ، فقال : " يتم ما بقي من صلاته تكلم أو لم يتكلم ، ولا شئ عليه " ( 4 ) لأنا نجيب عنه بالحمل على أن
هامش
( 1 ) راجع ص 242 . ( 2 ) المنتهى 1 : 417 . ( 3 ) التهذيب 2 : 191 / 755 ، الاستبصار 1 : 378 / 1433 ، الوسائل 5 : 313 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 4 ح 1 . ( 4 ) التهذيب 2 : 191 / 756 ، الاستبصار 1 : 378 / 1434 ، الوسائل 5 : 308 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 5 .
مدارك الأحكام — صفحة 275 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث