خاتمة : في سجدتي السهو
هما واجبتان حيث ذكرتا . وفي من تكلم ساهيا ، أو سلم في غير
موضعه ، أو شك بين الأربع والخمس .
شرح
قوله : ( خاتمة ، في سجدتي السهو : وهما واجبتان حيث ذكرتا .
وفي من تكلم ساهيا ، أو سلم في غير موضعه ، أو شك بين الأربع
والخمس ) .
الذي ذكره فيما سبق هو نسيان السجدة والتشهد إلى أن يركع ، وبينا
هناك أن وجوب السجود بنسيان التشهد على هذا الوجه لا إشكال فيه ، لصحة
مستنده وصراحته . وأما وجوبه بنسيان السجدة فمشكل إن لم يكن إجماعيا ( 1 ) .
وقد ذكر المصنف هنا ثلاثة أشياء :
أحدها : التكلم في الصلاة ساهيا ، وقد نقل العلامة في المنتهى اتفاق
أصحابنا على أنه موجب للسجود ( 2 ) .
وتدل عليه روايات ، منها : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يتكلم ناسيا في الصلاة يقول : أقيموا صفوفكم ، قال : " يتم صلاته ثم يسجد
سجدتين " فقلت : سجدتا السهو قبل التسليم هما أو بعد ؟ قال : " بعد " ( 3 ) .
ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر
عليه السلام : في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم ، فقال : " يتم ما بقي من
صلاته تكلم أو لم يتكلم ، ولا شئ عليه " ( 4 ) لأنا نجيب عنه بالحمل على أن
هامش
( 1 ) راجع ص 242 .
( 2 ) المنتهى 1 : 417 .
( 3 ) التهذيب 2 : 191 / 755 ، الاستبصار 1 : 378 / 1433 ، الوسائل 5 : 313 أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ب 4 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 2 : 191 / 756 ، الاستبصار 1 : 378 / 1434 ، الوسائل 5 : 308 أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ب 3 ح 5 .