الخامسة : من شك في عدد النافلة بنى على الأكثر ، وإن بنى على
الأقل كان أفضل .
شرح
البختري : " ولا على الإعادة إعادة " ( 1 ) أن السهو يكثر بالثانية ، إلا أن يقال
يختص بموضع وجوب الإعادة ( 2 ) . وهو كذلك ، إلا أني لا أعلم بمضمونها
قائلا .
قوله : ( الخامسة ، من شك في النافلة بنى على الأكثر ، وإن بنى
على الأقل كان أفضل ) .
لا ريب في أفضلية البناء على الأقل لأنه المتيقن .
وأما جواز البناء على الأكثر فقال المصنف في المعتبر : إنه متفق عليه بين
الأصحاب ، واستدل عليه بأن النافلة لا تجب بالشروع فكان للمكلف الاقتصار
على ما أراد ( 3 ) . وهو استدلال ضعيف ، إذ ليس الكلام في جواز القطع ، وإنما
هو في تحقق الامتثال بذلك ، وهو يتوقف على الدليل ، إذ مقتضى الأصل عدم
وقوع ما تعلق به الشك .
اعلم أنه لا فرق في مسائل السهو والشك بين الفريضة والنافلة ، إلا في
الشك بين الأعداد ، فإن الثنائية من الفريضة تبطل بذلك بخلاف النافلة ، وفي
لزوم سجود السهو ، فإن النافلة لا سجود فيها بفعل ما يوجبه في الفريضة ،
للأصل ، وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته
عن السهو في النافلة فقال : " ليس عليك سهو " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 359 / 7 ، التهذيب 2 : 344 / 1428 ، الوسائل 5 : 340 أبواب الخلل الواقع
في الصلاة ب 25 ح 1 .
( 2 ) الذكرى : 223 .
( 3 ) المعتبر 2 : 396 .
( 4 ) الكافي 3 : 359 / 6 ، التهذيب 2 : 343 / 1422 ، الوسائل 5 : 331 أبواب الخلل الواقع
في الصلاة ب 18 ح 1 وفيهما : ليس عليك شئ .