ويرجع في الكثرة إلى ما يسمى في العادة كثيرا ، وقيل : أن يسهو ثلاثا في
فريضة ، وقيل : أن يسهو مرة في ثلاث فرائض ، والأول أظهر .
شرح
( وهذه الروايات كالصريحة في عدم وجوب الإتيان بالفعل المشكوك فيه
مع الكثرة ) ( 1 ) .
ولو أتى بما شك فيه فالظاهر بطلان صلاته ، لأنه في حكم الزيادة في
الصلاة متعمدا . ولو تعلقت الكثرة بفعل بعينه بنى على فعله ، ولو شك في غيره
فالظاهر البناء على فعله أيضا لصدق الكثرة كما نبه عليه في الذكرى ( 2 ) .
ولو كثر السهو ( عن ركن فلا بد من الإعادة وكذا ) ( 3 ) عن واجب
يستدرك إما في محله أو في غير محله ، ( لتوقف الامتثال عليه ) ( 4 ) .
وهل تؤثر الكثرة في سقوط سجدات السهو ؟ قيل : نعم ، وهي خيرة
الذكرى ( 5 ) ، دفعا للحرج .
وقيل : لا ( 6 ) ، وهو الأظهر ، لأن أقصى ما تدل عليه الروايات المتقدمة
وجوب المضي في الصلاة وعدم الالتفات إلى الشك ، فتبقى الأوامر المتضمنة
للسجود بفعل موجبه سالمة من المعارض .
قوله : ( ويرجع في الكثرة إلى ما يسمى في العادة كثيرا ، وقيل : أن
يسهو ثلاثا في فريضة ، وقيل : أن يسهو مرة في ثلاث فرائض ) .
اختلف الأصحاب فيما تتحقق به الكثرة المقتضية لعدم الالتفات إلى
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في " ح " ، " ض " : ومعنى المضي على الشك والمضي في الصلاة عدم
الالتفات إلى الشك والبناء على وقول الفعل المشكوك فيه ، إلا أن يستلزم ذلك للزيادة فيبني على
المصحح .
( 2 ) الذكرى : 223 .
( 3 ) ما بين القوسين ليس في " ح " .
( 4 ) بدل ما بين القوسين في " ح " : وجب الإتيان به ، ولو كان عن ركن وتجاوز محله فلا بد من
الإعادة تمسكا بعموم ما دل على الحكمين المتناول لكثير السهو وغيره السالم من المعارض .
( 5 ) الذكرى : 223 .
( 6 ) كما في مجمع الفائدة والبرهان 3 : 145 .