ولا حكم للسهو مع كثرته .
شرح
يسوغ فيه التعويل على الظن .
قوله : ( ولا حكم للسهو مع كثرته ) .
المراد بالسهو هنا الشك ، كما صرح به المصنف في المعتبر ( 1 ) . والمراد أن
من كثر شكه لا يلتفت إلى الشك ، بل يبني على وقوع الفعل المشكوك فيه وإن
كان في محله ، ما لم يستلزم الزيادة ، فيبني على المصحح .
وقد ورد بعدم الالتفات إلى الشك مع الكثرة روايات كثيرة ، كصحيحة
زرارة وأبي بصير ، قالا ، قلنا له : الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدري
كم صلى ولا ما بقي عليه ، قال : " يعيد " قلنا : فإنه يكثر عليه ذلك كلما أعاد
شك ، قال : " يمضي على شكه " ثم قال : " لا تعودوا الخبيث من أنفسكم
نقض الصلاة فتطعموه ، فإن الشيطان خبيث معتاد لما عود ، فليمض أحدكم في
الوهم ولا يكثرن نقض الصلاة ، فإنه إذا فعل ذلك مرات لم يعد إليه الشك "
قال زرارة ، ثم قال : " إنما يريد الخبيث أن يطاع ، فإذا عصي لم يعد إلى
أحدكم " ( 2 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " إذا كثر
عليك السهو فامض في صلاتك ، فإنه يوشك أن يدعك ، إنما هو من
الشيطان " ( 3 ) .
وصحيحة ابن سنان ، عن غير واحد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : " إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 393 .
( 2 ) الكافي 3 : 358 / 2 ، التهذيب 2 : 188 / 747 ، الاستبصار 1 : 374 / 1422 ،
الوسائل 5 : 329 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 16 ح 2 .
( 3 ) الكافي 3 : 359 / 8 ، الفقيه 1 : 224 / 989 بتفاوت يسير ، التهذيب 2 : 343 /
1424 ، الوسائل 5 : 329 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 16 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 2 : 343 / 1423 ، الوسائل 5 : 329 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 16
ح 3 .