وكذا إذا سها المأموم عول على صلاة الإمام ، ولا شك على الإمام إذا
حفظ عليه من خلفه .
شرح
يستلزم الزيادة كما لو شك أنه سجد اثنتين أو ثلاثا ، فإنه يبني على المصحح .
الرابعة : أن يشك في شك ، ومعناه أن يشك هل حصل له شك في
الصلاة أم لا ، وحكمه أنه لا يلتفت ، لأصالة العدم . أو يشك فيما أوجبه
الشك ، كما لو شك في ركعتي الاحتياط في عدد أو في فعل في محله ، فإنه يبني
على وقوعه ، إلا أن يستلزم الزيادة فيبني على المصحح .
وأكثر هذه الأحكام مطابق لمقتضى الأصل . نعم ، يمكن المناقشة في
الحكم بالبناء على وقوع الفعل المشكوك فيه إذا كان في محله ، لعدم صراحة
الرواية في ذلك ، وأصالة عدم فعل ما تعلق به الشك ، وإن كان المصير إلى ما
ذكروه غير بعيد ، إذ لا يبعد حمل السهو على ما يتناول الشك لكونه سببا فيه ،
ولأن الظاهر أن المراد بالسهو المتعلق بالإمام والمأموم الشك ، والمتبادر من نفي
حكم الشك فيما أوجبه الشك عدم وجوب تداركه كما ذكره في المعتبر ( 1 ) .
قوله : ( وكذا إذا سها المأموم عول على صلاة الإمام ، ولا شك
على الإمام إذا حفظ عليه من خلفه ) .
المراد أن الشاك من الإمام أو المأموم في فعل أو عدد يرجع إلى حفظ
الآخر . ولا يظهر لتغيير العبارة في المسألتين وجه يعتد به .
وهذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، ويدل عليه قوله عليه السلام
في حسنة حفص المتقدمة ( 2 ) : " ليس على الإمام سهو ولا على من خلف الإمام
سهو " .
واستدل عليه في التهذيب بما رواه عن يونس ، عن رجل ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الإمام يصلي بأربعة أنفس أو خمسة ،
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 395 .
( 2 ) في ص 267 .