تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وكذا إذا سها المأموم عول على صلاة الإمام ، ولا شك على الإمام إذا حفظ عليه من خلفه .
شرح
يستلزم الزيادة كما لو شك أنه سجد اثنتين أو ثلاثا ، فإنه يبني على المصحح . الرابعة : أن يشك في شك ، ومعناه أن يشك هل حصل له شك في الصلاة أم لا ، وحكمه أنه لا يلتفت ، لأصالة العدم . أو يشك فيما أوجبه الشك ، كما لو شك في ركعتي الاحتياط في عدد أو في فعل في محله ، فإنه يبني على وقوعه ، إلا أن يستلزم الزيادة فيبني على المصحح . وأكثر هذه الأحكام مطابق لمقتضى الأصل . نعم ، يمكن المناقشة في الحكم بالبناء على وقوع الفعل المشكوك فيه إذا كان في محله ، لعدم صراحة الرواية في ذلك ، وأصالة عدم فعل ما تعلق به الشك ، وإن كان المصير إلى ما ذكروه غير بعيد ، إذ لا يبعد حمل السهو على ما يتناول الشك لكونه سببا فيه ، ولأن الظاهر أن المراد بالسهو المتعلق بالإمام والمأموم الشك ، والمتبادر من نفي حكم الشك فيما أوجبه الشك عدم وجوب تداركه كما ذكره في المعتبر ( 1 ) . قوله : ( وكذا إذا سها المأموم عول على صلاة الإمام ، ولا شك على الإمام إذا حفظ عليه من خلفه ) . المراد أن الشاك من الإمام أو المأموم في فعل أو عدد يرجع إلى حفظ الآخر . ولا يظهر لتغيير العبارة في المسألتين وجه يعتد به . وهذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، ويدل عليه قوله عليه السلام في حسنة حفص المتقدمة ( 2 ) : " ليس على الإمام سهو ولا على من خلف الإمام سهو " . واستدل عليه في التهذيب بما رواه عن يونس ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الإمام يصلي بأربعة أنفس أو خمسة ،
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 395 . ( 2 ) في ص 267 .