الرابعة : من سها في سهو لم يلتفت وبنى على صلاته .
شرح
والأصح ما اختاره ابن إدريس من أن ذلك غير مبطل للصلاة ،
للأصل ، ولما ذكره المصنف من أنها صلاة منفردة ، وكونها بدلا لا يوجب
مساواتها للمبدل في كل حكم .
وأورد العلامة في المختلف على ابن إدريس التناقض بين فتواه بعدم
البطلان بالحدث المتخلل وبجواز التسبيح ، لأن الأول يقتضي كونها صلاة
منفردة ، والثاني يقتضي كونها جزءا ( 1 ) .
قال في الذكرى : ويمكن دفعه بأن التسليم جعل لهما حكما مغايرا للجزء
باعتبار الانفصال عن الصلاة ، ولا ينافي ذلك تبعية الجزء في بعض
الأحكام ( 2 ) . وهو جيد لو ثبتت التبعية بدليل من خارج ، لكنه غير ثابت ، بل
الدليل قائم على خلافه .
والكلام في تخلل المنافي بين الصلاة والأجزاء المنسية كما في تخلله بين
الصلاة والاحتياط وربما قيل بالبطلان هنا وإن قلنا ثم بالصحة ، للحكم بالجزئية
هنا ( 3 ) . وهو ضعيف ، إذ لا ريب في خروجها عن محض الجزئية ، ولولا ذلك
لبطلت الصلاة بتخلل الأركان بين محلها وتلافيها . ووجوب الإتيان بها بعد
الصلاة حكم آخر .
قوله : ( الرابعة ، من سها في سهو لم يلتفت وبني على صلاته ) .
هذه العبارة لا تخلو من إجمال ، ولأصل فيها ما رواه الشيخ في الحسن ،
عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " ليس على
الإمام سهو ، ولا على من خلف الإمام سهو ، ولا على السهو سهو ، ولا على
الإعادة إعادة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : 139 .
( 2 ) الذكرى : 227 .
( 3 ) قال به العلامة في نهاية الأحكام 1 : 545 .
( 4 ) التهذيب 2 : 344 / 1428 ، الوسائل 5 : 340 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 25
ح 1 .