تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الثانية : هل يتعين في الاحتياط الفاتحة أو يكون مخيرا بينها وبين التسبيح ؟ قيل بالأول ، لأنها صلاة منفردة ، ولا صلاة إلا بها . وقيل بالثاني ، لأنها قائمة مقام ثالثة ورابعة ، فيثبت فيها التخيير كما ثبت في المبدل ، والأول أشبه .
شرح
محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن خالد ، عن سعد بن سعد ، عن صفوان ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : " إن كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شئ فأعد الصلاة " ( 1 ) وهذه الرواية معتبرة الإسناد ، إذ ليس فيها من قد يتوقف في حاله سوى محمد بن خالد البرقي ، لقول النجاشي : أنه كان ضعيفا في الحديث ( 2 ) . إلا أن ذلك لا يقتضي الطعن فيه نفسه . وجزم العلامة في الخلاصة بالاعتماد على قوله ، لنص الشيخ على تعديله ( 3 ) . ولا بأس به . ومقتضى الرواية اعتبار الظن في أعداد الأولتين ، وإذا ثبت ذلك ثبت اعتباره في أفعالها بطريق أولى . بقي هنا شئ : وهو أن الشارح - قدس سره - صرح بأن من عرض له الشك في شئ من أفعال الصلاة يجب عليه التروي ، فإن ترجح عنده أحد الطرفين عمل عليه ، وإن بقي الشك من غير ترجيح لزمه حكم الشاك ( 4 ) . والروايات لا تعطي ذلك ، وإنما تدل على أن من ظن أحد الطرفين عول عليه ، ومن شك في فعل ترتب عليه حكمه . ولا ريب أن اعتبار ذلك أولى وأحوط . قوله : ( الثانية ، هل يتعين في الاحتياط الفاتحة أو يكون مخيرا بينها وبين التسبيح ؟ قيل بالأول ، لأنها صلاة منفردة ، ولا صلاة إلا بها . وقيل بالثاني ، لأنها قائمة مقام ثالثة ورابعة ، فيثبت فيها التخيير كما ثبت في المبدل ، والأول أشبه ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 358 / 1 ، الوسائل 5 : 327 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 15 ح 1 . ( 2 ) رجال النجاشي : 335 / 898 . ( 3 ) خلاصة العلامة : 139 / 14 . ( 4 ) المسالك 1 : 42 .