تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الثالثة : لو فعل ما يبطل الصلاة قبل الاحتياط ، قيل : تبطل الصلاة ويسقط الاحتياط ، لأنها معرضة لأن تكون تماما والحدث يمنع ذلك ، وقيل : لا تبطل ، لأنها صلاة منفردة ، وكونها بدلا لا يوجب مساواتها للمبدل في كل حكم .
شرح
الأصح ما اختاره المصنف والأكثر من تعين قراءة الفاتحة ، لما ذكره المصنف من أنها صلاة منفردة ، ولا صلاة إلا بها - كما ورد في الخبر - ( 1 ) وللأمر بقراءتها في عدة أخبار صحيحة ( 2 ) ، فلا يحصل الامتثال إلا بها . وكذا يعتبر فيها جميع ما يعتبر في الصلاة من الواجبات والشرائط . والقول بالتخيير في الاحتياط بين قراءة الفاتحة والتسبيح لابن إدريس ( 3 ) ، واستدل بما أشار إليه المصنف من أن الاحتياط قائم مقام الركعتين الأخيرتين ، فيثبت فيه التخيير ، كما يثبت في مبدله . والجواب بالمنع من ذلك ، والسند : ما تلوناه من الأخبار المتضمنة للأمر بقراءة الفاتحة . قوله : ( الثالثة ، لو فعل ما يبطل الصلاة قبل الاحتياط ، قيل : تبطل الصلاة ويسقط الاحتياط ، لأنها معرضة لأن تكون تماما والحدث يمنع ذلك ، وقيل : لا تبطل ، لأنها صلاة منفردة ، وكونها بدلا لا يوجب مساواتها للمبدل في كل حكم ) . القول بأن ذلك يبطل الصلاة ويسقط الاحتياط منقول عن المفيد رحمه الله ( 4 ) ، واختاره العلامة في المختلف ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 317 / 28 ، التهذيب 2 : 146 / 573 ، الاستبصار 1 : 354 / 1339 ، الوسائل 4 : 732 أبواب القراءة في الصلاة ب 1 ح 1 . ( 2 ) الوسائل 5 : 320 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 10 ، 11 . ( 3 ) السرائر : 54 . ( 4 ) نقله عنه في المختلف : 139 . ( 5 ) المختلف : 139 .