الثالثة : لو فعل ما يبطل الصلاة قبل الاحتياط ، قيل : تبطل
الصلاة ويسقط الاحتياط ، لأنها معرضة لأن تكون تماما والحدث يمنع
ذلك ، وقيل : لا تبطل ، لأنها صلاة منفردة ، وكونها بدلا لا يوجب
مساواتها للمبدل في كل حكم .
شرح
الأصح ما اختاره المصنف والأكثر من تعين قراءة الفاتحة ، لما ذكره
المصنف من أنها صلاة منفردة ، ولا صلاة إلا بها - كما ورد في الخبر - ( 1 ) وللأمر
بقراءتها في عدة أخبار صحيحة ( 2 ) ، فلا يحصل الامتثال إلا بها . وكذا يعتبر فيها
جميع ما يعتبر في الصلاة من الواجبات والشرائط .
والقول بالتخيير في الاحتياط بين قراءة الفاتحة والتسبيح لابن إدريس ( 3 ) ،
واستدل بما أشار إليه المصنف من أن الاحتياط قائم مقام الركعتين الأخيرتين ،
فيثبت فيه التخيير ، كما يثبت في مبدله .
والجواب بالمنع من ذلك ، والسند : ما تلوناه من الأخبار المتضمنة للأمر
بقراءة الفاتحة .
قوله : ( الثالثة ، لو فعل ما يبطل الصلاة قبل الاحتياط ، قيل :
تبطل الصلاة ويسقط الاحتياط ، لأنها معرضة لأن تكون تماما والحدث يمنع
ذلك ، وقيل : لا تبطل ، لأنها صلاة منفردة ، وكونها بدلا لا يوجب
مساواتها للمبدل في كل حكم ) .
القول بأن ذلك يبطل الصلاة ويسقط الاحتياط منقول عن المفيد رحمه الله ( 4 ) ، واختاره العلامة في المختلف ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 317 / 28 ، التهذيب 2 : 146 / 573 ، الاستبصار 1 : 354 / 1339 ،
الوسائل 4 : 732 أبواب القراءة في الصلاة ب 1 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 5 : 320 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 10 ، 11 .
( 3 ) السرائر : 54 .
( 4 ) نقله عنه في المختلف : 139 .
( 5 ) المختلف : 139 .