وهنا مسائل :
الأولى : لو غلب على ظنه أحد طرفي ما شك فيه بنى على الظن
وكان كالعلم .
شرح
من جلوس على ما قبله بالواو المفيدة للجمع المطلق .
وهل يجوز أن يصلي بدل الركعتين جالسا ركعة قائما ؟
قيل : نعم ، لتساويهما في البدلية ، بل الركعة من قيام أقرب إلى حقيقة
المحتمل فواتها من الركعتين من جلوس ( 1 ) ، واختاره الشهيدان ( 2 ) .
وقيل : لا ، لأن فيه خروجا عن المنصوص ( 3 ) . وحكى الشهيد في
الذكرى عن ظاهر المفيد في المسائل الغرية ، وسلار تعين الركعة من قيام ( 4 ) ،
ولم نقف على مأخذه .
قوله : ( وهنا مسائل خمس ، الأولى ، لو غلب على ظنه أحد طرفي
ما شك فيه بنى على الظن وكان كالعلم ) .
الظاهر أن المراد بغلبة الظن هنا مطلق الظن ، كما صرح به الشهيد في
الدروس ( 5 ) ، لأنه أقصى ما يستفاد من النص الوارد بذلك ، كقوله
عليه السلام : " إذا وقع وهمك على الثلاث فابن عليه ، وإن وقع وهمك على
الأربع فسلم وانصرف " ( 6 ) إذ غاية ما يمكن حمل الوهم عليه هنا الطرف
الراجح ، فلا وجه لاعتبار ما زاد على ذلك .
ومعنى بنائه على ما ظنه : تقدير الصلاة كأنها وقعت على ذلك الوجه ، سواء
اقتضى الصحة أم الفساد . فلو شك بين الاثنتين والثلاث - مثلا - وظن الثلاث
هامش
( 1 ) كما في المختلف : 134 .
( 2 ) الشهيد الأول في الذكرى : 226 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 41 .
( 3 ) قال به ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 565 .
( 4 ) الذكرى : 226 .
( 5 ) الدروس : 47 .
( 6 ) التهذيب 2 : 184 / 733 ، الوسائل 5 : 316 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 7 ح 1 :
بتفاوت