تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وهنا مسائل : الأولى : لو غلب على ظنه أحد طرفي ما شك فيه بنى على الظن وكان كالعلم .
شرح
من جلوس على ما قبله بالواو المفيدة للجمع المطلق . وهل يجوز أن يصلي بدل الركعتين جالسا ركعة قائما ؟ قيل : نعم ، لتساويهما في البدلية ، بل الركعة من قيام أقرب إلى حقيقة المحتمل فواتها من الركعتين من جلوس ( 1 ) ، واختاره الشهيدان ( 2 ) . وقيل : لا ، لأن فيه خروجا عن المنصوص ( 3 ) . وحكى الشهيد في الذكرى عن ظاهر المفيد في المسائل الغرية ، وسلار تعين الركعة من قيام ( 4 ) ، ولم نقف على مأخذه . قوله : ( وهنا مسائل خمس ، الأولى ، لو غلب على ظنه أحد طرفي ما شك فيه بنى على الظن وكان كالعلم ) . الظاهر أن المراد بغلبة الظن هنا مطلق الظن ، كما صرح به الشهيد في الدروس ( 5 ) ، لأنه أقصى ما يستفاد من النص الوارد بذلك ، كقوله عليه السلام : " إذا وقع وهمك على الثلاث فابن عليه ، وإن وقع وهمك على الأربع فسلم وانصرف " ( 6 ) إذ غاية ما يمكن حمل الوهم عليه هنا الطرف الراجح ، فلا وجه لاعتبار ما زاد على ذلك . ومعنى بنائه على ما ظنه : تقدير الصلاة كأنها وقعت على ذلك الوجه ، سواء اقتضى الصحة أم الفساد . فلو شك بين الاثنتين والثلاث - مثلا - وظن الثلاث
هامش
( 1 ) كما في المختلف : 134 . ( 2 ) الشهيد الأول في الذكرى : 226 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 41 . ( 3 ) قال به ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 565 . ( 4 ) الذكرى : 226 . ( 5 ) الدروس : 47 . ( 6 ) التهذيب 2 : 184 / 733 ، الوسائل 5 : 316 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 7 ح 1 : بتفاوت