تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
هذا قول أكثر الأصحاب ، واستدل عليه في التهذيب بما رواه في الحسن ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في رجل صلى فلم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا أم أربعا ، قال : " يقوم فيصلي ركعتين من قيام ويسلم ، ثم يصلي ركعتين من جلوس ويسلم ، فإن كان صلى أربعا كانت الركعات نافلة ، وإلا تمت الأربع " ( 1 ) . وقال ابن بابويه ، وابن الجنيد : من شك بين الاثنتين والثلاث والأربع بنى على الأربع ويصلي ركعة من قيام وركعتين من جلوس ( 2 ) . قال في الذكرى : وهو قوي من حيث الاعتبار ، لأنهما تنضمان حيث تكون الصلاة اثنتين ، ويجتزئ بإحداهما حيث تكون ثلاثا إلا أن النقل والأخبار يدفعه ( 3 ) . وكأنه أشار بالنقل إلى مرسلة ابن أبي عمير المتقدمة ، وهي قاصرة بالإرسال ، مع أن ابن بابويه - رحمه الله - روى في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل لا يدري اثنتين صلى أم ثلاثا أم أربعا ، فقال : " يصلي ركعة من قيام ثم يسلم ثم يصلي ركعتين وهو جالس " ( 4 ) . وهذه الرواية صريحة فيما ذكره ابن بابويه وابن الجنيد . وطريق الصدوق إلى عبد الرحمن صحيح ، إلا أن ما تضمنته الرواية من سؤال الكاظم عليه السلام لأبيه على هذا الوجه غير معهود ( والمسألة محل إشكال ) ( 5 ) . وعلى المشهور فيجب تقديم الركعتين من قيام ، كما تضمنته الرواية . وقيل : إنه غير متعين ( 6 ) ، وهو ظاهر اختيار المصنف رحمه الله ، لعطفه الركعتين
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 187 / 742 ، الوسائل 5 : 326 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 13 ح 4 . ( 2 ) حكاه عنهما في المختلف : 133 . ( 3 ) الذكرى : 226 . ( 4 ) الفقيه 1 : 230 / 1021 ، الوسائل 5 : 325 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 13 ح 1 . ( 5 ) ما بين القوسين مشطوب في " ض " . ( 6 ) قال به الشهيد الثاني في المسالك 1 : 41 .