تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الأولى : من شك بين الاثنين والثلاث . بنى على الثلاث وأتم وتشهد وسلم ، ثم استأنف ركعة من قيام ، أو ركعتين من جلوس .
شرح
تجب كفاية ( 1 ) . وهو مشكل ، لانتفاء ما يدل على التفرقة بينها وبين غيرها من الأحكام . وربما قيل بأن معرفة هذه المسائل شرط في صحة الصلاة . وهو بعيد جدا . قوله : ( الأولى ، من شك بين الاثنين والثلاث بنى على الثلاث وأتم وتشهد ( وسلم ) ، ثم استأنف ركعة من قيام ، أو ركعتين من جلوس ) . هذا هو المشهور بين الأصحاب . واعترف الشهيد في الذكرى بأنه لم يقف على رواية صريحة فيه ، مع أن ابن أبي عقيل ادعى فيه تواتر الأخبار ( 2 ) . واستدل عليه الشيخ في التهذيب بما رواه في الحسن ، عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال ، قلت له : رجل لا يدري أواحدة صلى أم اثنتين ، قال : " يعيد " قلت : رجل لا يدري اثنتين صلى أم ثلاثا ، قال : " إن دخله الشك بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ، ثم صلى الأخرى ولا شئ عليه ويسلم " ( 3 ) . وعن عمار بن موسى الساباطي قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : " كلما دخل عليك من الشك في صلاتك فاعمل على الأكثر " قال : فإذا انصرفت فأتم ما ظننت أنك نقصت " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 41 . قال : إنما خص هذه الأربع من بين مسائل الشك لعموم البلوى بها وكثرة وقوعها فمعرفة أحكامها واجبة عينا . ( 2 ) الذكرى : 226 . ( 3 ) التهذيب 2 : 192 / 759 ، الوسائل 5 : 300 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 ح 6 ، وأوردها في الاستبصار 1 : 375 / 1423 . ( 4 ) التهذيب 2 : 193 / 762 ، الاستبصار 1 : 376 / 1426 ، الوسائل 5 : 318 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 4 .