تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الثانية : من شك بين الثلاث والأربع . بنى على الأربع وتشهد وسلم واحتاط كالأولى .
شرح
قوله : ( الثانية ، من شك بين الثلاث والأربع بنى على الأربع وتشهد وسلم واحتاط كالأولى ) . لا خلاف في جواز البناء على الأربع في هذه الصورة والاحتياط . والمشهور أن ذلك على سبيل الوجوب . وقال ابن بابويه ( 1 ) ، وابن الجنيد ( 2 ) : يتخير الشاك بين الثلاث والأربع بين البناء على الأقل ولا احتياط ، أو الأكثر مع الاحتياط . والمعتمد الأول . لنا : ما رواه الكليني في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن سيابة وأبي العباس ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا لم تدر ثلاثا صليت أو أربعا ووقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث . وإن وقع رأيك على الأربع فسلم وانصرف . وإن اعتدل وهمك فانصرف وصل ركعتين وأنت جالس " ( 3 ) . وفي الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " وإن كنت لا تدري ثلاثا صليت أم أربعا ولم يذهب وهمك إلى شئ فسلم وصل ركعتين وأنت جالس تقرأ فيهما بأم الكتاب . وإن ذهب وهمك إلى الثلاث فقم فصل الركعة الرابعة ولا تسجد سجدتي السهو وإن ذهب وهمك إلى الأربع فتشهد وسلم ثم اسجد سجدتي السهو " ( 4 ) . وعن جميل ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : في من لا يدري أثلاثا صلى أم أربعا ووهمه في ذلك سواء ، فقال : " إذا اعتدل الوهم في الثلاث والأربع فهو بالخيار إن شاء صلى ركعة وهو قائم ، وإن شاء صلى ركعتين وأربع سجدات وهو جالس " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) نقله عنهما في المختلف : 133 . ( 2 ) نقله عنهما في المختلف : 133 . ( 3 ) الكافي 3 : 353 / 7 ، الوسائل 5 : 316 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 7 ح 1 . ( 4 ) الكافي 3 : 353 / 8 ، الوسائل 5 : 321 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 10 ح 5 . ( 5 ) الكافي 3 : 353 / 9 ، التهذيب 2 : 184 / 734 ، الوسائل 5 : 320 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 10 ح 2 .
مدارك الأحكام — صفحة 258 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث