الثانية : من شك بين الثلاث والأربع . بنى على الأربع وتشهد
وسلم واحتاط كالأولى .
شرح
قوله : ( الثانية ، من شك بين الثلاث والأربع بنى على الأربع
وتشهد وسلم واحتاط كالأولى ) .
لا خلاف في جواز البناء على الأربع في هذه الصورة والاحتياط . والمشهور
أن ذلك على سبيل الوجوب . وقال ابن بابويه ( 1 ) ، وابن الجنيد ( 2 ) : يتخير
الشاك بين الثلاث والأربع بين البناء على الأقل ولا احتياط ، أو الأكثر مع
الاحتياط . والمعتمد الأول .
لنا : ما رواه الكليني في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن سيابة وأبي
العباس ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا لم تدر ثلاثا صليت أو
أربعا ووقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث . وإن وقع رأيك على الأربع
فسلم وانصرف . وإن اعتدل وهمك فانصرف وصل ركعتين وأنت جالس " ( 3 ) .
وفي الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " وإن
كنت لا تدري ثلاثا صليت أم أربعا ولم يذهب وهمك إلى شئ فسلم وصل
ركعتين وأنت جالس تقرأ فيهما بأم الكتاب . وإن ذهب وهمك إلى الثلاث فقم
فصل الركعة الرابعة ولا تسجد سجدتي السهو وإن ذهب وهمك إلى الأربع
فتشهد وسلم ثم اسجد سجدتي السهو " ( 4 ) .
وعن جميل ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
في من لا يدري أثلاثا صلى أم أربعا ووهمه في ذلك سواء ، فقال : " إذا اعتدل
الوهم في الثلاث والأربع فهو بالخيار إن شاء صلى ركعة وهو قائم ، وإن شاء
صلى ركعتين وأربع سجدات وهو جالس " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) نقله عنهما في المختلف : 133 .
( 2 ) نقله عنهما في المختلف : 133 .
( 3 ) الكافي 3 : 353 / 7 ، الوسائل 5 : 316 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 7 ح 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 353 / 8 ، الوسائل 5 : 321 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 10 ح 5 .
( 5 ) الكافي 3 : 353 / 9 ، التهذيب 2 : 184 / 734 ، الوسائل 5 : 320 أبواب الخلل الواقع
في الصلاة ب 10 ح 2 .