وكذا إذا لم يدر كم صلى .
شرح
الرجل لا يدري ركعة صلى أم اثنتين قال : " يبني على الركعة " ( 1 ) .
ورواية عبد الله بن أبي يعفور ، قال : سألت أبا عبد الله السلام عن
الرجل لا يدري أركعتين صلى أم واحدة ، قال : " يتم بركعة " ( 2 ) .
وأجاب عنها الشيخ في الاستبصار أولا : بأنها أخبار قليلة ، وما تضمن
الإعادة كثير جدا ، ولا يجوز العدول عن الأكثر إلى الأقل .
وثانيا : بالحمل على النافلة ، إذ لا تصريح فيها بكون الشك في
الفريضة ( 3 ) . وهذا الحمل وإن كان بعيدا إلا أنه لا بأس بالمصير إليه ، لضعف
هذه الروايات من حيث السند . ولو صح سندها لأمكن القول بالتخيير بين
البناء على الأقل والاستئناف ، كما اختاره ابن بابويه رحمه الله ( 4 ) .
قوله : ( وكذا إذا لم يدر كم صلى ) .
أي : تجب عليه الإعادة من رأس . ومقتضى كلام ابن بابويه في من لا
يحضره الفقيه جواز البناء على الأقل في هذه المسألة أيضا ( 5 ) .
ويدل على الإعادة - مضافا إلى ما سبق - ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إن شككت فلم
تدر أفي ثلاث أنت أم في اثنتين أم في واحدة أم في أربع فأعد الصلاة ، ولا تمض
على الشك " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 177 / 711 ، الاستبصار 1 : 365 / 1388 ، الوسائل 5 : 303 أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ب 1 ح 23 .
( 2 ) التهذيب 2 : 178 / 712 ، الاستبصار 1 : 365 / 1389 ، الوسائل 5 : 303 أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ب 1 ح 22 .
( 3 ) الاستبصار 1 : 365 .
( 4 ) الفقيه 1 : 231 .
( 5 ) الفقيه 1 : 230 .
( 6 ) التهذيب 2 : 187 / 743 ، الاستبصار 1 : 373 / 1418 ، الوسائل 5 : 328 أبواب
أحكام الخلل الواقع في الصلاة ب 15 ح 2 .