تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وإن تيقن الأولتين وشك في الزائد وجب عليه الاحتياط ، ومسائله أربع :
شرح
وما رواه الكليني في الصحيح ، عن صفوان ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : " إن كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شئ فأعد الصلاة " ( 1 ) . وتدل على البناء على الأقل روايات منها : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا يدري صلى واحدة أم اثنتين أم ثلاثا ، قال : " يبني على الجزم ، ويسجد سجدتي السهو ويتشهد تشهدا خفيفا " ( 2 ) . وتأولها الشيخ في الاستبصار بأن المراد بالجزم استئناف الصلاة ، وحمل الأمر بالسجود على الاستحباب ( 3 ) . وهو بعيد جدا ، إذ لا وجه للجمع بين إعادة الصلاة وسجدتي السهو وجوبا ولا استحبابا . وأجاب عنها في المختلف بالحمل على من كثر سهوه . وهو أبعد من الأول ، مع أن البناء على الجزم لا يطابق حكم كثير السهو . وكيف كان فلا ريب أن الاستئناف أولى وأحوط . قوله : ( وإن تيقن الأولتين وشك في الزائد وجب عليه الاحتياط ، ومسائله أربع ) . أي المسائل التي تعم بها البلوى ، وإلا فصور الشك أزيد من ذلك . وذكر الشارح - قدس سره - أن الوجه في تخصيص هذه المسائل الأربع بالذكر وجوبها ( 4 ) عينا ، بخلاف غيرها من مسائل الشك والسهو ، فإن معرفتها إنما
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 358 / 1 ، الوسائل 5 : 327 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 15 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 2 : 187 / 745 ، الاستبصار 1 : 374 / 1420 ، الوسائل 5 : 328 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 15 ح 6 . ( 3 ) الاستبصار 1 : 374 . ( 4 ) كذا في جميع النسخ ، والأنسب : وجوب معرفتها .