وإن تيقن الأولتين وشك في الزائد وجب عليه الاحتياط ،
ومسائله أربع :
شرح
وما رواه الكليني في الصحيح ، عن صفوان ، عن أبي الحسن
عليه السلام ، قال : " إن كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شئ
فأعد الصلاة " ( 1 ) .
وتدل على البناء على الأقل روايات منها : ما رواه الشيخ في الصحيح ،
عن علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا يدري
صلى واحدة أم اثنتين أم ثلاثا ، قال : " يبني على الجزم ، ويسجد سجدتي السهو
ويتشهد تشهدا خفيفا " ( 2 ) .
وتأولها الشيخ في الاستبصار بأن المراد بالجزم استئناف الصلاة ، وحمل
الأمر بالسجود على الاستحباب ( 3 ) . وهو بعيد جدا ، إذ لا وجه للجمع بين
إعادة الصلاة وسجدتي السهو وجوبا ولا استحبابا .
وأجاب عنها في المختلف بالحمل على من كثر سهوه . وهو أبعد من
الأول ، مع أن البناء على الجزم لا يطابق حكم كثير السهو . وكيف كان فلا
ريب أن الاستئناف أولى وأحوط .
قوله : ( وإن تيقن الأولتين وشك في الزائد وجب عليه الاحتياط ،
ومسائله أربع ) .
أي المسائل التي تعم بها البلوى ، وإلا فصور الشك أزيد من ذلك .
وذكر الشارح - قدس سره - أن الوجه في تخصيص هذه المسائل الأربع بالذكر
وجوبها ( 4 ) عينا ، بخلاف غيرها من مسائل الشك والسهو ، فإن معرفتها إنما
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 358 / 1 ، الوسائل 5 : 327 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 15 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 187 / 745 ، الاستبصار 1 : 374 / 1420 ، الوسائل 5 : 328 أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ب 15 ح 6 .
( 3 ) الاستبصار 1 : 374 .
( 4 ) كذا في جميع النسخ ، والأنسب : وجوب معرفتها .