شرح
وجوب تداركه ، لصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال ، قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : رجل أهوى إلى السجود فلا يدري أركع أم لم يركع ، قال : " قد
ركع " ( 1 ) .
وقوى الشارح وجوب العود ما لم يصر إلى حد السجود ( 2 ) ، وهو
ضعيف .
الثالث : أن يشك في السجود وهو يتشهد ، أو في التشهد وقد قام .
والأصح أنه لا يلتفت ، لإطلاق قوله عليه السلام : " إذا خرجت من شئ ثم
دخلت في غيره فشكك ليس بشئ " ( 3 ) .
وقال الشيخ في المبسوط : يرجع إلى السجود والتشهد ما لم يركع ( 4 ) . وهو
بعيد جدا .
الرابع : أن يشك في السجود وقد أخد في القيام ولما يستكمله ، والأقرب
وجوب الإتيان به كما اختاره الشهيدان ( 5 ) ، لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل رفع
رأسه من السجود فشك قبل أن يستوي جالسا ، فلم يدر أسجد أم لم يسجد ،
قال : " يسجد " قلت : فرجل نهض من سجوده فشك قبل أن يستوي قائما ،
فلم يدر أسجد أم لم يسجد ، قال : " يسجد " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 247 .
( 2 ) المسالك 1 : 41 .
( 3 ) التهذيب 2 : 352 / 1459 ، الوسائل 5 : 336 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 23
ح 1 .
( 4 ) المبسوط 1 : 122 . وفيه خلاف ما نسب إليه حيث قال : فإن شك في السجود في حال
القيام ، أو في التشهد في الأول وقد قام إلى الثالثة فإنه لا يلتفت إليه ويمضي .
( 5 ) الشهيد الأول في الذكرى : 224 ، والبيان : 149 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 348 .
( 6 ) التهذيب 2 : 153 / 603 ، الاستبصار 1 : 361 / 1371 ، الوسائل 4 : 972 أبواب
السجود ب 15 ح 6 .