تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
وجوب تداركه ، لصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل أهوى إلى السجود فلا يدري أركع أم لم يركع ، قال : " قد ركع " ( 1 ) . وقوى الشارح وجوب العود ما لم يصر إلى حد السجود ( 2 ) ، وهو ضعيف . الثالث : أن يشك في السجود وهو يتشهد ، أو في التشهد وقد قام . والأصح أنه لا يلتفت ، لإطلاق قوله عليه السلام : " إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ " ( 3 ) . وقال الشيخ في المبسوط : يرجع إلى السجود والتشهد ما لم يركع ( 4 ) . وهو بعيد جدا . الرابع : أن يشك في السجود وقد أخد في القيام ولما يستكمله ، والأقرب وجوب الإتيان به كما اختاره الشهيدان ( 5 ) ، لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل رفع رأسه من السجود فشك قبل أن يستوي جالسا ، فلم يدر أسجد أم لم يسجد ، قال : " يسجد " قلت : فرجل نهض من سجوده فشك قبل أن يستوي قائما ، فلم يدر أسجد أم لم يسجد ، قال : " يسجد " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 247 . ( 2 ) المسالك 1 : 41 . ( 3 ) التهذيب 2 : 352 / 1459 ، الوسائل 5 : 336 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 23 ح 1 . ( 4 ) المبسوط 1 : 122 . وفيه خلاف ما نسب إليه حيث قال : فإن شك في السجود في حال القيام ، أو في التشهد في الأول وقد قام إلى الثالثة فإنه لا يلتفت إليه ويمضي . ( 5 ) الشهيد الأول في الذكرى : 224 ، والبيان : 149 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 348 . ( 6 ) التهذيب 2 : 153 / 603 ، الاستبصار 1 : 361 / 1371 ، الوسائل 4 : 972 أبواب السجود ب 15 ح 6 .
مدارك الأحكام — صفحة 250 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث