شرح
فليمض ، كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه " ( 1 ) .
وصحيحة زرارة قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل شك في
الأذان وقد دخل في الإقامة ، قال : " يمضي " قلت : رجل شك في الأذان
والإقامة وقد كبر ، قال : " يمضي " قلت : رجل شك في التكبيرة وقد قرأ ،
قال : " يمضي " قلت : رجل شك في القراءة وقد ركع ، قال : " يمضي "
قلت : رجل شك في الركوع وقد سجد ، قال : " يمضي على صلاته " ثم قال :
" يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ " ( 2 ) .
وإطلاق هذه الروايات ( 3 ) يقتضي عدم الفرق بين الأولتين والأخيرتين ،
ولا بين الشك في الركن وغيره . لكن العلامة - رحمه الله - في التذكرة استقرب
البطلان إن تعلق الشك بركن من الأولتين ، قال : لأن ترك الركن سهوا مبطل
كعمده ، فالشك فيه في الحقيقة شك في الركعة إذ لا فرق بين الشك في فعلها
وعدمه وبين الشك في فعلها على وجه الصحة والبطلان ( 4 ) . وحاصل ما ذكره
أن الشك في الركن على هذا الوجه شك في أعداد الأولتين ، وهو ممنوع .
احتج القائلون بالإعادة إذا تعلق الشك بكيفية الأولتين بما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن الفضل بن عبد الملك قال ، قال لي : " إذا لم تحفظ الركعتين
الأولتين فأعد صلاتك " ( 5 ) وعن الوشاء قال ، قال لي أبو الحسن الرضا
عليه السلام : " الإعادة في الركعتين الأولتين ، والسهو في الركعتين
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 153 / 602 ، الاستبصار 1 : 358 / 1359 ، الوسائل 4 : 937 أبواب
الركوع ب 13 ح 4 .
( 2 ) التهذيب 2 : 352 / 1459 ، الوسائل 5 : 336 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 23
ح 1 .
( 3 ) في " م " ، " ض " زيادة : بل عمومها المستفاد من ترك الاستفصال في جواب السؤال ، وكذا في
" ح " بإضافة : وصريح صحيحة زرارة .
( 4 ) التذكرة 1 : 136 .
( 5 ) التهذيب 2 : 177 / 707 ، الاستبصار 1 : 364 / 1384 ، الوسائل 5 : 301 أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ب 1 ح 13 .