تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
فليمض ، كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه " ( 1 ) . وصحيحة زرارة قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل شك في الأذان وقد دخل في الإقامة ، قال : " يمضي " قلت : رجل شك في الأذان والإقامة وقد كبر ، قال : " يمضي " قلت : رجل شك في التكبيرة وقد قرأ ، قال : " يمضي " قلت : رجل شك في القراءة وقد ركع ، قال : " يمضي " قلت : رجل شك في الركوع وقد سجد ، قال : " يمضي على صلاته " ثم قال : " يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ " ( 2 ) . وإطلاق هذه الروايات ( 3 ) يقتضي عدم الفرق بين الأولتين والأخيرتين ، ولا بين الشك في الركن وغيره . لكن العلامة - رحمه الله - في التذكرة استقرب البطلان إن تعلق الشك بركن من الأولتين ، قال : لأن ترك الركن سهوا مبطل كعمده ، فالشك فيه في الحقيقة شك في الركعة إذ لا فرق بين الشك في فعلها وعدمه وبين الشك في فعلها على وجه الصحة والبطلان ( 4 ) . وحاصل ما ذكره أن الشك في الركن على هذا الوجه شك في أعداد الأولتين ، وهو ممنوع . احتج القائلون بالإعادة إذا تعلق الشك بكيفية الأولتين بما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الفضل بن عبد الملك قال ، قال لي : " إذا لم تحفظ الركعتين الأولتين فأعد صلاتك " ( 5 ) وعن الوشاء قال ، قال لي أبو الحسن الرضا عليه السلام : " الإعادة في الركعتين الأولتين ، والسهو في الركعتين
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 153 / 602 ، الاستبصار 1 : 358 / 1359 ، الوسائل 4 : 937 أبواب الركوع ب 13 ح 4 . ( 2 ) التهذيب 2 : 352 / 1459 ، الوسائل 5 : 336 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 23 ح 1 . ( 3 ) في " م " ، " ض " زيادة : بل عمومها المستفاد من ترك الاستفصال في جواب السؤال ، وكذا في " ح " بإضافة : وصريح صحيحة زرارة . ( 4 ) التذكرة 1 : 136 . ( 5 ) التهذيب 2 : 177 / 707 ، الاستبصار 1 : 364 / 1384 ، الوسائل 5 : 301 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 ح 13 .
مدارك الأحكام — صفحة 248 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث