تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
الأخيرتين " ( 1 ) . والجواب عن الروايتين بالمنع من الدلالة ، إذ يحتمل أن يكون المراد حفظهما عن الشك في العدد ولزوم الإعادة بذلك . نعم ، مقتضى صحيحة البزنطي لزوم الإعادة بالشك في السجدة من الأولتين ، إلا أن في متنها إجمالا كما بيناه ( 2 ) . إذا تقرر ذلك فنقول : إذا شك في النية وقد كبر ، أو في التكبير وقد قرأ ، أو في القراءة وقد قنت ، أو في القنوت وقد ركع ، أو في الركوع وقد سجد ، أو في السجود وقد قام أو تشهد ، أو في التشهد وقد انتصب مضى في صلاته ، إذ يصدق في جميع هذه الصور التجاوز عن المحل والدخول في غيره . وقد وقع الخلاف في هذه المسألة في مواضع : الأول : أن يشك في قراءة الفاتحة وهو في السورة والأظهر وجوب الإعادة ، لعدم تحقق التجاوز عن محل القراءة . وقال ابن إدريس : لا يلتفت ، ونقله عن المفيد في رسالته إلى ولده ( 3 ) ، ويظهر من المصنف في المعتبر اختيار ذلك ، فإنه قال بعد أن نقل عن الشيخ القول بوجوب الإعادة : ولعله بناءا على أن محل القراءتين واحد ، وبظاهر الأخبار يسقط هذا الاعتبار ( 4 ) . وهو غير جيد ، فإن الأخبار لا تدل على ما ذكره ، بل ربما لاح من قوله : قلت : رجل شك في القراءة وقد ركع ( 5 ) ، أنه لو لم يركع لم يمض . الثاني : أن يشك في الركوع وقد هوى إلى السجود . والأظهر عدم
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 350 / 4 ، التهذيب 2 : 177 / 709 ، الاستبصار 1 : 364 / 1386 ، الوسائل 5 : 301 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 ح 10 . ( 2 ) راجع ص 240 . ( 3 ) السرائر : 52 . ( 4 ) المعتبر 2 : 390 . ( 5 ) راجع ص 248 .
مدارك الأحكام — صفحة 249 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث