شرح
الأخيرتين " ( 1 ) .
والجواب عن الروايتين بالمنع من الدلالة ، إذ يحتمل أن يكون المراد
حفظهما عن الشك في العدد ولزوم الإعادة بذلك . نعم ، مقتضى صحيحة
البزنطي لزوم الإعادة بالشك في السجدة من الأولتين ، إلا أن في متنها إجمالا كما
بيناه ( 2 ) .
إذا تقرر ذلك فنقول : إذا شك في النية وقد كبر ، أو في التكبير وقد
قرأ ، أو في القراءة وقد قنت ، أو في القنوت وقد ركع ، أو في الركوع وقد
سجد ، أو في السجود وقد قام أو تشهد ، أو في التشهد وقد انتصب مضى في
صلاته ، إذ يصدق في جميع هذه الصور التجاوز عن المحل والدخول في غيره .
وقد وقع الخلاف في هذه المسألة في مواضع :
الأول : أن يشك في قراءة الفاتحة وهو في السورة والأظهر وجوب
الإعادة ، لعدم تحقق التجاوز عن محل القراءة .
وقال ابن إدريس : لا يلتفت ، ونقله عن المفيد في رسالته إلى ولده ( 3 ) ،
ويظهر من المصنف في المعتبر اختيار ذلك ، فإنه قال بعد أن نقل عن الشيخ
القول بوجوب الإعادة : ولعله بناءا على أن محل القراءتين واحد ، وبظاهر
الأخبار يسقط هذا الاعتبار ( 4 ) . وهو غير جيد ، فإن الأخبار لا تدل على ما
ذكره ، بل ربما لاح من قوله : قلت : رجل شك في القراءة وقد ركع ( 5 ) ، أنه
لو لم يركع لم يمض .
الثاني : أن يشك في الركوع وقد هوى إلى السجود . والأظهر عدم
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 350 / 4 ، التهذيب 2 : 177 / 709 ، الاستبصار 1 : 364 / 1386 ،
الوسائل 5 : 301 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 ح 10 .
( 2 ) راجع ص 240 .
( 3 ) السرائر : 52 .
( 4 ) المعتبر 2 : 390 .
( 5 ) راجع ص 248 .