تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الثانية : إذا شك في شئ من أفعال الصلاة ، فإن كان في موضعه أتى به وأتم ، وإن انتقل مضى في صلاته ، سواء كان ذلك الفعل ركنا أو غيره وسواء كان في الأوليين أو الأخيرتين على الأظهر .
شرح
وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في بطلان الصلاة بالشك في عدد الثنائية أو الثلاثية بين أن يتعلق بالزيادة أو النقيصة . ولا يخفى أن الشك في الكسوف إنما يبطل الصلاة إذا تعلق بعدد الركعات ، أما لو تعلق بالركوعات فإنه يجب البناء على الأقل ، إلا أن يستلزم الشك في الركعتين ، كما لو شك أنه في الركوع الخامس أو السادس على معنى أنه إن كان في الخامس فهو في الركعة الأولى ، وإن كان في السادس فهو في الثانية فتبطل الصلاة حينئذ ، لأنه شك في عدد الثنائية . قوله : ( الثانية ، إذا شك في شئ من أفعال الصلاة ، فإن كان في موضعه أتى به ، وإن انتقل مضى في صلاته ، سواء كان ذلك الفعل ركنا أو غيره ، وسواء كان في الأوليين أو الأخيرتين على الأظهر ) . ما اختاره المصنف - رحمه الله - من وجب الإتيان بالفعل المشكوك فيه إن كان محله باقيا ، والاستمرار إن تجاوز محله ، من غير فرق بين الركن وغيره ولا بين الأولتين والأخيرتين ، قول معظم الأصحاب . وقال المفيد في المقنعة : وكل سهو يلحق الانسان في الركعتين الأولتين من فرائضه فعليه إعادة الصلاة ( 1 ) . وحكى المصنف في المعتبر عن الشيخ قولا بوجوب الإعادة بكل شك يتعلق بكيفية الأولتين كأعدادهما ( 2 ) . والمعتمد الأول . لنا على وجوب الإتيان بالفعل المشكوك فيه في محله : إطلاق الأمر بفعله فيجب ، لأن الأصل عدم الإتيان به ، وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
هامش
( 1 ) المقنعة : 24 . ( 2 ) المعتبر 2 : 388 .
مدارك الأحكام — صفحة 246 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث