الثانية : إذا شك في شئ من أفعال الصلاة ، فإن كان في موضعه
أتى به وأتم ، وإن انتقل مضى في صلاته ، سواء كان ذلك الفعل ركنا أو
غيره وسواء كان في الأوليين أو الأخيرتين على الأظهر .
شرح
وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في بطلان الصلاة
بالشك في عدد الثنائية أو الثلاثية بين أن يتعلق بالزيادة أو النقيصة .
ولا يخفى أن الشك في الكسوف إنما يبطل الصلاة إذا تعلق بعدد
الركعات ، أما لو تعلق بالركوعات فإنه يجب البناء على الأقل ، إلا أن يستلزم
الشك في الركعتين ، كما لو شك أنه في الركوع الخامس أو السادس على معنى
أنه إن كان في الخامس فهو في الركعة الأولى ، وإن كان في السادس فهو في
الثانية فتبطل الصلاة حينئذ ، لأنه شك في عدد الثنائية .
قوله : ( الثانية ، إذا شك في شئ من أفعال الصلاة ، فإن كان في
موضعه أتى به ، وإن انتقل مضى في صلاته ، سواء كان ذلك الفعل ركنا
أو غيره ، وسواء كان في الأوليين أو الأخيرتين على الأظهر ) .
ما اختاره المصنف - رحمه الله - من وجب الإتيان بالفعل المشكوك فيه إن
كان محله باقيا ، والاستمرار إن تجاوز محله ، من غير فرق بين الركن وغيره ولا
بين الأولتين والأخيرتين ، قول معظم الأصحاب .
وقال المفيد في المقنعة : وكل سهو يلحق الانسان في الركعتين الأولتين من
فرائضه فعليه إعادة الصلاة ( 1 ) . وحكى المصنف في المعتبر عن الشيخ قولا
بوجوب الإعادة بكل شك يتعلق بكيفية الأولتين كأعدادهما ( 2 ) . والمعتمد
الأول .
لنا على وجوب الإتيان بالفعل المشكوك فيه في محله : إطلاق الأمر بفعله
فيجب ، لأن الأصل عدم الإتيان به ، وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
هامش
( 1 ) المقنعة : 24 .
( 2 ) المعتبر 2 : 388 .