تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ولو ترك الصلاة على النبي وعلى آله عليهم السلام حتى سلم قضاهما بعد التسليم .
شرح
قوله : ( ولو ترك الصلاة على النبي وعلى آله عليهم السلام قضاها بعد التسليم ) . هذا الحكم ذكره الشيخ ( 1 ) وجمع من الأصحاب . واستدل عليه في المختلف بأنه مأمور بالصلاة على النبي وآله عليهم السلام ولم يأت به فيبقى في عهدة التكليف إلى أن يخرج منه بفعله فتعين فعله ، وبأن التشهد يقضى بالنص فكذا أبعاضه ، تسوية بين الكل والجزء ( 2 ) . ويتوجه على الأول أن الصلاة على النبي وآله إنما تجب في التشهد وقد فات والقضاء فرض مستأنف ، فيتوقف على الدليل وهو منتف . على أن في وجوب الأداء خلافا بين الأصحاب كما تقدم تحقيقه ( 3 ) . وعلى الثاني منع الملازمة ، مع أنه لا يقول بالتسوية بين الكل والجزء مطلقا . وقال ابن إدريس : لا يجب قضاء الصلاة على محمد وآله ، لأن حمله على التشهد قياس لا نقول به ( 4 ) . وأنكر العلامة في المختلف ذلك ، وقال بعد استدلاله بما حكيناه . وليس في هذه الأدلة قياس ، وإنما هو لقصور قوته المميزة حيث لم يجد نصا صريحا حكم بأن إيجاب القضاء مستند إلى القياس خاصة . هذا كلامه رحمه الله ، ولا يخفى ما فيه . وإنما ذكر المصنف هذه المسألة في هذا القسم لعدم وجوب سجدتي السهو فيها ، فيكون هذا لجزء مما يتدارك بغير سجود . ويستفاد من ذلك أن مراده بالتدارك ما يشمل فعله في أثناء الصلاة وخارجها .
هامش
( 1 ) النهاية : 89 ، والخلاف 1 : 129 ، والمبسوط 1 : 116 . ( 2 ) المختلف : 139 . ( 3 ) في ج 3 ص 426 . ( 4 ) نقله عنه في المختلف : 139 ، ووجدنا خلافه في السرائر : 48 ، 51 .