شرح
في الصحيح ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : سألته عن الرجل يصلي ركعتين من المكتوبة فلا يجلس فيهما ، فقال :
" إذا ذكر وهو قائم في الثالثة فليجلس ، وإن لم يذكر حتى ركع فليتم صلاته ( 1 )
ثم يسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يتكلم " ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين الأولتين ، فقال : " إن ذكره
قبل أن يركع فليجلس ، وإن لم يذكر حتى يركع فليتم الصلاة حتى إذا فرغ
فليسلم ويسجد سجدتي السهو " ( 3 ) .
وفي الحسن ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا
قمت في الركعتين من الظهر أو من غيرها ولم تتشهد فيهما فذكرت ذلك في الركعة
الثالثة قبل أن تركع فاجلس وتشهد وقم فأتم صلاتك ، وإن أنت لم تذكر حتى
تركع فامض في صلاتك حتى تفرغ ، فإذا فرغت فاسجد سجدتي السهو بعد
التسليم قبل أن تتكلم " ( 4 ) .
واعلم أنه ليس في كلام المصنف - رحمه الله - ما يدل على حكم نسيان
السجود في الركعة الأخيرة والتشهد الأخير . والأجود تدارك الجميع إذا ذكر قبل
التسليم وإن قلنا باستحبابه ، لإطلاق الأمر بفعلهما وبقاء محلهما .
ولو لم يذكر إلا بعد التسليم بطلت الصلاة إن كان المنسي السجدتين ،
لفوات الركن ، وقضى السجدة الواحدة والتشهد ، لإطلاق قوله عليه السلام في
هامش
( 1 ) في " ح " زيادة : حتى إذا فرغ فليسلم .
( 2 ) التهذيب 2 : 159 / 624 ، الاستبصار 1 : 363 / 1375 ، الوسائل 4 : 995 أبواب
التشهد ب 7 ح 4 ، وأوردها في الفقيه 1 : 231 / 1026 .
( 3 ) التهذيب 2 : 158 / 618 ، الاستبصار 1 : 362 / 1374 ، الوسائل 4 : 995 أبواب
التشهد ب 7 ح 3 .
( 4 ) الكافي 3 : 357 / 8 ، التهذيب 2 : 344 / 1429 ، الوسائل 4 : 998 أبواب التشهد ب 9
ح 3 .