شرح
وهذه الرواية - مع ضعف سندها ( 1 ) - معارضة برواية أبي بصير المتضمنة
لسقوط سجدتي السهو في ذلك صريحا ( 2 ) ، والترجيح مع تلك باعتبار السند
والمطابقة لمقتضى الأصل .
الثانية : أن من نسي التشهد ولم يذكر حتى ركع قضاه ، وسجد سجدتي
السهو .
أما وجوب السجود فلا خلاف فيه ، وقد تقدم من الأخبار ما يدل
عليه ( 3 ) . وأما أنه يجب قضاؤه فهو قول الأكثر ، واستدلوا عليه بصحيحة
محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام : في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي
التشهد حتى ينصرف فقال : " إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهد ، وإلا طلب
مكانا نظيفا فتشهد فيه " ( 4 ) .
ورواية علي بن أبي حمزة قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : " إذا قمت
في الركعتين الأولتين ولم تتشهد فذكرت قبل أن تركع فاقعد فتشهد ، وإن لم تذكر
حتى تركع فامض في صلاتك كما أنت ، فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا
ركوع فيهما ، ثم تشهد التشهد الذي فاتك " ( 5 ) .
وقال المفيد ( 6 ) ، وابنا بابويه ( 7 ) : يجزي التشهد الذي في سجدتي السهو
عن قضاء التشهد المنسي ، ويدل عليه - مضافا إلى الأصل - ظاهر الأخبار الكثيرة
هامش
( 1 ) ووجهه الإرسال أن سفيان بن السمط غير موثق في كتب الرجال .
( 2 ) المتقدمة في ص 235 .
( 3 ) راجع ص 236 .
( 4 ) التهذيب 2 : 157 / 617 ، الوسائل 4 : 995 أبواب التشهد ب 7 ح 2 .
( 5 ) الكافي 3 : 357 / 7 ، التهذيب 2 : 344 / 1430 ، الوسائل 5 : 341 أبواب الخلل الواقع
في الصلاة ب 26 ح 2 .
( 6 ) الموجود في المقنعة : 24 . قوله : ومن نسي التشهد الأول ثم ذكره بعد ركوعه في الثالثة مضى في
صلاته فإذا سلم قضاه وتشهد ثم سجد سجدتي السهو .
( 7 ) المقنع : 32 .