تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
يقول : إذا تركت السجدة في الركعة الأولى فلم تدر واحدة أو اثنتين استقبلت حتى يصح لك ثنتان ، وإذا كان في الثالثة أو الرابعة فتركت سجدة بعد أن تكون قد حفظت الركوع أعدت السجود " ( 1 ) . وهذه الرواية صحيحة السند ، إلا أن الظاهر من قوله : " فلم تدر واحدة أو اثنتين " كون المراد من الترك توهم الترك ، وأن الاستقبال مع الشك في ذلك . وأجاب عنها العلامة في المختلف بأن المراد بالاستقبال الإتيان بالسجود المشكوك فيه لا استقبال الصلاة ، قال : ويكون قوله عليه السلام : " وإذا كان في الثالثة أو الرابعة فتركت سجدة " راجعا إلى من تيقن ترك السجدة في الأولتين ، فإن عليه إعادة السجدة لفوات محلها ، ولا شئ عليه لو شك ، بخلاف ما لو كان الشك في الأولى لأنه لم ينتقل عن محل السجود فيأتي بالمشكوك فيه . ( 2 ) وفي هذا الجواب بعد ( 3 ) . والمسألة محل إشكال ، وطريق الاحتياط واضح . وأما أن ذلك موجب لسجدتي السهو ، فقال في التذكرة : إنه مجمع عليه بين الأصحاب ( 4 ) . ولم أقف فيه على نص بالخصوص . واستدل عليه في التهذيب بما رواه عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن سفيان بن السمط ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 154 / 605 ، الاستبصار 1 : 360 / 1364 ، الوسائل 4 : 968 أبواب السجود ب 14 ح 3 . ( 2 ) المختلف : 130 . ( 3 ) في " ح " زيادة : وتكلف . ( 4 ) التذكرة 1 : 138 . ( 5 ) التهذيب 2 : 155 / 608 ، الوسائل 5 : 346 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 32 ح 3 .