الثالث : من ترك سجدة أو التشهد ولم يذكر حتى ركع قضاهما أو
أحدهما ، وسجد سجدتي السهو .
شرح
قوله : ( والثالث ، من ترك سجدة أو التشهد ولم يذكر حتى ركع
قضاهما أو أحدهما ، وسجد سجدتي السهو ) .
تضمنت هذه العبارة مسألتين :
إحداهما : أن من ترك سجدة من صلاته ولم يذكر حتى ركع قضاها
وسجد سجدتي السهو .
أما وجوب القضاء فيدل عليه روايات كثيرة ، منها : روايتا إسماعيل بن
جابر وأبي بصير المتقدمتان ( 1 ) ، وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن ابن أبي
يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا نسي الرجل سجدة وأيقن
أنه قد تركها فليسجدها بعد ما يقعد قبل أن يسلم " ( 2 ) .
وفي الموثق ، عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه
سأله عن الرجل ينسى سجدة فذكرها بعد ما قام وركع ، قال : " يمضي في
صلاته ولا يسجد حتى يسلم ، فإذا سلم سجد مثل ما فاته " ( 3 ) .
وإطلاق هذه الروايات يقتضي عدم الفرق بين أن تكون السجدة من
الركعتين الأولتين أو الأخيرتين .
وقال الشيخ في التهذيب : إن كان الإخلال من الركعتين الأولتين أعاد .
واستدل بما رواه عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ،
قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل صلى ركعتين ، ثم ذكر في الثانية
- وهو راكع - أنه ترك سجدة في الأولى ، قال : " كان أبو الحسن عليه السلام
هامش
( 1 ) في ص 235 .
( 2 ) التهذيب 2 : 156 / 609 ، الاستبصار 1 : 360 / 1366 ، الوسائل 4 : 972 أبواب
السجود ب 16 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 2 : 153 / 604 ، الاستبصار 1 : 359 / 1362 ، الوسائل 4 : 968 أبواب
السجود ب 14 ح 2 .