تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
وإنما الخلاف في نسيان السجدتين فذهب الأكثر إلى أنه كذلك ، لأن القيام إن كان انتقالا عن المحل لم يعد إلى السجدة الواحدة ، وإلا عاد إلى السجدتين . ويؤيده إطلاق صحيحة ابن سنان المتقدمة ( 1 ) ، ورواية محمد بن مسلم الصحيحة المتضمنة لتدارك الركوع بعد السجدتين ( 2 ) ، فإذا جاز تداركه مع تخلل السجدتين اللتين هما ركن في الصلاة جاز تدارك السجود مع تخلل القيام خاصة بطريق أولى . وقال المفيد رحمه الله : إن ترك سجدتين من ركعة واحدة أعاد على كل حال ، وإن نسي واحدة منهما ثم ذكرها في الركعة الثانية قبل الركوع أرسل نفسه وسجدها ثم قام ( 3 ) . وإلى هذا القول ذهب ابن إدريس ( 4 ) . ولم أقف على نص يقتضي التفرقة بين المسألتين والخروج عن مقتضى الأصل . واعلم أنه متى كان المنسي مجموع السجدتين عاد إليهما من غير جلوس واجب قبلهما ، وإن كان المنسي إحداهما فإن كان قد جلس عقيب السجدة الأولى واطمأن بنية أنه الجلوس الواجب لم تجب إعادته قطعا . وإن لم يكن جلس كذلك فالأظهر وجوب الجلوس لأنه من أفعال الصلاة ولم يأت به مع بقاء محله ، فيجب تداركه . ومتى رجع لتدارك السجود أتى به ، ثم يأتي بما يلزم من تشهد أو قراءة أو تسبيح . ولو كان قد تشهد قبل القيام أعاده ( وجوبا ) ( 5 ) رعاية للترتيب . الثانية : أن من نسي التشهد وذكر قبل أن يركع رجع فتلافاه ، ثم أتى بما يلزمه كذلك . وهو موضع وفاق ، ويدل عليه روايات ، منها : ما رواه الشيخ
هامش
( 1 ) في ص 234 . ( 2 ) الفقيه 1 : 228 / 1006 ، التهذيب 2 : 149 / 585 ، الاستبصار 1 : 356 / 1348 ، الوسائل 4 : 934 أبواب الركوع ب 11 ح 2 . ( 3 ) المقنعة : 22 . ( 4 ) السرائر : 50 ، 53 . ( 5 ) ليست في " ح " .
مدارك الأحكام — صفحة 236 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث