تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
والثاني : من نسي قراءة الحمد حتى قرأ سورة استأنف الحمد وسورة . وكذا لو نسي الركوع وذكر قبل أن يسجد قام فركع ثم سجد .
شرح
قوله : ( والثاني ، من نسي قراءة الحمد حتى قرأ السورة استأنف الحمد وسورة ) . إنما نكر المصنف السورة للتنبيه على أنه لا يتعين قراءة السورة التي قرأها أولا ، بل يتخير بعد الحمد أي سورة شاء . قوله : ( وكذا لو نسي الركوع وذكر قبل أن يسجد قام فركع ثم سجد ) . هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، ويدل عليه مضافا إلى إطلاق الأمر به روايات ، منها : ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا فاقض الذي فاتك سهوا " ( 1 ) . وعلى ما ذكره الشيخ من حذف الزائد يرجع إليه بعد ذلك أيضا كما تقدم ( 2 ) . واعلم أن مقتضى العبارة وجوب القيام أولا ثم الركوع ، وكأنه لاستدراك الهوي إليه ، فإنه من جملة الواجبات ولم يقع بقصد الركوع فلا يكون مجزئا عنه . وهو ( 3 ) إنما يتم مع نسيان الركوع في حال القيام ، أما مع تجدده بعد الوصول إلى حد الراكع فلا ، بل يقوم منحنيا إلى حد الراكع . ولو تحققت صورة الركوع قبل النسيان أشكل العود إليه ، لاستلزامه زيادة الركن ، فإن حقيقة الركوع هو الانحناء المخصوص ، وأما الذكر والطمأنينة والرفع منه فإنها واجبات فيه خارجة عن حقيقته .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 228 / 1007 ، الوسائل 5 : 341 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 26 ح 1 . ( 2 ) في ص 216 . ( 3 ) في " ح " زيادة : مع تسليمه .