والثاني : من نسي قراءة الحمد حتى قرأ سورة استأنف الحمد
وسورة . وكذا لو نسي الركوع وذكر قبل أن يسجد قام فركع ثم سجد .
شرح
قوله : ( والثاني ، من نسي قراءة الحمد حتى قرأ السورة استأنف
الحمد وسورة ) .
إنما نكر المصنف السورة للتنبيه على أنه لا يتعين قراءة السورة التي قرأها
أولا ، بل يتخير بعد الحمد أي سورة شاء .
قوله : ( وكذا لو نسي الركوع وذكر قبل أن يسجد قام فركع ثم
سجد ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، ويدل عليه مضافا إلى إطلاق
الأمر به روايات ، منها : ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن عبد الله بن
سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " إذا نسيت شيئا من الصلاة
ركوعا أو سجودا أو تكبيرا فاقض الذي فاتك سهوا " ( 1 ) .
وعلى ما ذكره الشيخ من حذف الزائد يرجع إليه بعد ذلك أيضا كما
تقدم ( 2 ) .
واعلم أن مقتضى العبارة وجوب القيام أولا ثم الركوع ، وكأنه لاستدراك
الهوي إليه ، فإنه من جملة الواجبات ولم يقع بقصد الركوع فلا يكون مجزئا
عنه . وهو ( 3 ) إنما يتم مع نسيان الركوع في حال القيام ، أما مع تجدده بعد
الوصول إلى حد الراكع فلا ، بل يقوم منحنيا إلى حد الراكع .
ولو تحققت صورة الركوع قبل النسيان أشكل العود إليه ، لاستلزامه زيادة
الركن ، فإن حقيقة الركوع هو الانحناء المخصوص ، وأما الذكر والطمأنينة
والرفع منه فإنها واجبات فيه خارجة عن حقيقته .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 228 / 1007 ، الوسائل 5 : 341 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 26 ح 1 .
( 2 ) في ص 216 .
( 3 ) في " ح " زيادة : مع تسليمه .