تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وكذا من ترك السجدتين أو إحداهما أو التشهد وذكر قبل أن يركع رجع فتلافاه ، ثم قام فأتى بما يلزم من قراءة أو تسبيح ثم ركع . ولا يجب في هذين الموضعين سجدتا السهو ، وقيل . يجب ، والأول أظهر .
شرح
ولا يخفى أن ذكر نسيان الركوع والسجدتين هنا وقع في غير محله ، لأن الكلام في نسيان الواجب الذي ليس بركن . قوله : ( وكذا من ترك السجدتين أو إحداهما أو التشهد وذكر قبل أن يركع رجع فتلافاه ، ثم قام فأتى بما يلزم من قراءة أو تسبيح ، ثم ركع ) . هنا مسألتان : إحداهما : أن من نسي السجدتين أو إحداهما ثم ذكر قبل أن يركع وجب عليه تلافيهما أو إحداهما ، ثم القيام والإتيان بما يلزمه من القراءة أو التسبيح ( والركوع ) ( 1 ) وهذا في السجدة الواحدة موضع وفاق بين العلماء ، ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتى قام ، فذكر وهو قائم أنه لم يسجد ، قال : " فليسجد ما لم يركع ، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنه لم يسجد فليمض على صلاته حتى يسلم ، ثم يسجدها فإنها قضاء " ( 2 ) . وما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، والظاهر أنه ليث المرادي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يسجد واحدة فذكرها وهو قائم ، قال : " يسجدها إذا ذكر ها ولم يركع ، فإن كان قد ركع فليمض على صلاته ، فإذا انصرف قضاها وحدها وليس عليه سهو " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين مشطوب في " ض " . ( 2 ) التهذيب 2 : 153 / 602 ، الاستبصار 1 : 359 / 1361 ، الوسائل 4 : 968 أبواب السجود ب 14 ح 1 . ( 3 ) الفقيه 1 : 228 / 1008 ، الوسائل 4 : 969 أبواب السجود ب 14 ح 4 .