وكذا من ترك السجدتين أو إحداهما أو التشهد وذكر قبل أن يركع رجع
فتلافاه ، ثم قام فأتى بما يلزم من قراءة أو تسبيح ثم ركع . ولا يجب في
هذين الموضعين سجدتا السهو ، وقيل . يجب ، والأول أظهر .
شرح
ولا يخفى أن ذكر نسيان الركوع والسجدتين هنا وقع في غير محله ، لأن
الكلام في نسيان الواجب الذي ليس بركن .
قوله : ( وكذا من ترك السجدتين أو إحداهما أو التشهد وذكر قبل
أن يركع رجع فتلافاه ، ثم قام فأتى بما يلزم من قراءة أو تسبيح ، ثم
ركع ) .
هنا مسألتان :
إحداهما : أن من نسي السجدتين أو إحداهما ثم ذكر قبل أن يركع وجب
عليه تلافيهما أو إحداهما ، ثم القيام والإتيان بما يلزمه من القراءة أو التسبيح
( والركوع ) ( 1 ) وهذا في السجدة الواحدة موضع وفاق بين العلماء ، ويدل عليه
ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله
عليه السلام : في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتى قام ، فذكر وهو قائم
أنه لم يسجد ، قال : " فليسجد ما لم يركع ، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنه لم
يسجد فليمض على صلاته حتى يسلم ، ثم يسجدها فإنها قضاء " ( 2 ) .
وما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ،
والظاهر أنه ليث المرادي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي
أن يسجد واحدة فذكرها وهو قائم ، قال : " يسجدها إذا ذكر ها ولم يركع ، فإن
كان قد ركع فليمض على صلاته ، فإذا انصرف قضاها وحدها وليس عليه
سهو " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين مشطوب في " ض " .
( 2 ) التهذيب 2 : 153 / 602 ، الاستبصار 1 : 359 / 1361 ، الوسائل 4 : 968 أبواب
السجود ب 14 ح 1 .
( 3 ) الفقيه 1 : 228 / 1008 ، الوسائل 4 : 969 أبواب السجود ب 14 ح 4 .