تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
ورواية سماعة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة يوم الجمعة فقال : " أما مع الإمام فركعتان ، وأما من صلى وحده فهي أربع ركعات " ( 1 ) . ولا يخفى ضعف هذا الاستدلال لقصور هذه الروايات عن إفادة المطلوب ، إذ من المعلوم أن المراد من الإمام فيها إمام الجماعة ( 2 ) قطعا ، مع أنه لا إشعار فيها بالنائب بوجه من الوجوه ، واعتبار حضوره عليه السلام مما لم يقل به أحد . وهنا أمران ينبغي التنبيه لهما : الأول : الظاهر أن هذه المسألة ليست إجماعية ، فإن كلام أكثر المتقدمين خال من ذكر هذا الشرط . قال المفيد - رحمه الله - في كتاب الإشراف : باب عدد ما يجب به الاجتماع في صلاة الجمعة ، عدد ذلك ثماني عشرة خصلة : الحرية ، والبلوغ ، والتذكير ، وسلامة العقل ، وصحة الجسم ، والسلامة من العمى ، وحضور المصر ، والشهادة للنداء ، وتخلية السرب ، ووجود أربعة نفر بما تقدم ذكره من هذه الصفات ( 3 ) ، ووجود خامس يؤمهم له صفات يختص بها على الإيجاب : ظاهر الإيمان ، والطهارة في المولد من السفاح ، والسلامة من ثلاثة أدواء : البرص ، والجذام والمعرة بالحدود المشينة لمن أقيمت عليه في الاسلام ، والمعرفة بفقه الصلاة ، والإفصاح بالخطبة والقرآن ، وإقامة فرض الصلاة في وقتها من غير تقديم ولا تأخير عنه بحال ، والخطبة بما يصدق فيه من الكلام ، فإذا اجتمعت هذه الثماني عشرة خصلة وجب الاجتماع في الظهر يوم الجمعة على ما ذكرنا ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 421 / 4 ، التهذيب 3 : 19 / 70 ، الوسائل 5 : 13 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 5 ح 3 . ( 2 ) في " س " : الجمعة . ( 3 ) في المصدر : بما يأتي من ذكره من هذه الصفات .