شرح
الحكم بن مسكين ، وهو مجهول ، فلا يسوغ العمل بروايته .
وثانيا : إطباق المسلمين كافة على ترك العمل بظاهرها كما اعترف به
المصنف في المعتبر ، حيث قال : إن هذه الرواية خصت السبعة بمن ليس
حضورهم شرطا فسقط اعتبارها ( 1 ) .
وثالثا : أنها معارضة بما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما
عليهما السلام ، قال : سألته عن أناس في قرية ، هل يصلون الجمعة جماعة ؟
قال : " نعم يصلون أربعا إذا لم يكن لهم من يخطب " ( 2 ) وهي كالنص في
الدلالة على عدم اعتبار الإمام أو نائبه ، إذ إرادة ذلك ممن يخطب غير جائز ،
لأنه يعد من قبيل الألغاز المنافي للحكمة ( 3 ) .
ورابعا : أن الظاهر أن ذكر هذه السبعة كناية عن اجتماع هذا العدد وإن
لم يكونوا عين المذكورين ، فيسقط الاحتجاج بها رأسا .
واستدل العلامة في المنتهى ( 4 ) على هذا الشرط بحسنة زرارة ، قال : كان
أبو جعفر عليه السلام يقول : " لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على
أقل من خمسة رهط ، الإمام وأربعة " ( 5 ) .
وحسنة محمد بن مسلم ، قال : سألته عن الجمعة فقال : " أذان وإقامة ،
يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر ( 6 ) " الحديث
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 282 .
( 2 ) التهذيب 3 : 238 / 633 ، الاستبصار 1 : 419 / 1613 ، الوسائل 5 : 10 أبواب صلاة
الجمعة وآدابها ب 3 ح 1 .
( 3 ) في " م " : للحكم .
( 4 ) المنتهى 1 : 317 .
( 5 ) الكافي 3 : 419 / 4 ، التهذيب 3 : 240 / 640 ، الاستبصار 1 : 419 / 1612 ،
الوسائل 5 : 7 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 2 ح 2 .
( 6 ) الكافي 3 : 424 / 7 ، التهذيب 3 : 241 / 648 ، الوسائل 5 : 15 أبواب صلاة الجمعة
وآدابها ب 6 ح 7