تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
ثم الجمعة لا تجب إلا بشروط : الأول : السلطان العادل أو من ينصبه .
شرح
إلى أن يتحقق الامتثال . قوله : ( ثم الجمعة لا تجب إلا بشروط ، الأول : السلطان العادل أو من ينصبه ) . هذا الشرط مشهور في كلام الأصحاب خصوصا المتأخرين ( 1 ) ، وأسنده في المعتبر إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاجماع عليه . واحتج عليه بفعل النبي صلى الله عليه وآله ، فإنه كان يعين لإمامة الجمعة - وكذا الخلفاء بعده - كما يعين للقضاء ، فكما لا يصح أن ينصب الانسان نفسه قاضيا من دون إذن الإمام ، فكذا إمام الجمعة ، قال : وليس هذا قياسا بل استدلالا بالعمل المستمر في الأعصار ، فمخالفته خرق للإجماع ، ثم قال : ويؤيد ذلك ما روي عن أهل البيت عليهم السلام بعدة طرق ، منها : رواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ولا تجب على أقل منهم : الإمام ، وقاضيه ، والمدعي حقا ، والمدعى عليه ، والشاهدان ، والذي يضرب الحدود بين يدي الإمام " ( 2 ) ( 3 ) . ويتوجه على الأول منع دلالة فعل النبي صلى الله عليه وآله على الشرطية ، فإنه أعم منها ، والعام لا يدل على الخاص ، مع أن الظاهر أن التعيين إنما هو لحسم مادة النزاع في هذه المرتبة ، ورد الناس إليه من غير تردد كما أنهم كانوا يعينون لإمامة الجماعة والأذان مع عدم توقفهما على إذن الإمام إجماعا . وعلى الرواية أولا : بالطعن فيها من حيث السند ، فإن من جملة رجالها
هامش
( 1 ) منهم العلامة في القواعد 1 : 36 ، والكركي في جامع المقاصد 1 : 130 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 285 . ( 2 ) الفقيه 1 : 267 / 1222 ، التهذيب 3 : 20 / 75 ، الاستبصار 1 : 418 / 1608 ، الوسائل 5 : 9 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 2 ح 9 . ( 3 ) المعتبر 2 : 279 .