ولو كبر وركع ثم شك هل كان الإمام راكعا أو رافعا لم يكن له جمعة وصلى
الظهر .
شرح
والجواب أولا : إن هذه الروايات أصلها واحد وهو محمد بن مسلم ، وما
أوردناه سابقا مؤدى من عدة طرق فكان أرجح .
وثانيا : بحمل النهي في الرواية الأولى على الكراهة ، وحمل نفي الاعتداد
على الاعتداد بها في الفضيلة ، لا في الاجزاء ، جمعا بين الأدلة .
نعم يمكن الاستدلال على هذا القول بقوله عليه السلام في رواية الحلبي
المتقدمة : " إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت
الصلاة ، فإن أنت أدركته بعد ما ركع فهي الظهر أربع " ( 1 ) ويمكن العمل
بمضمونها واختصاص الجمعة بهذا الحكم وإن كانت الركعة تدرك في غيرها
بإدراك الإمام في الركوع ( 2 ) ، أو تأويلها بما يوافق المشهور بأن يحمل قوله :
" وقد ركع " على أنه قد رفع رأسه من الركوع ، ولعل هذا أولى .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن المعتبر على هذا القول اجتماعهما في حد الراكع ،
وهل يقدح فيه شروع الإمام في الرفع مع عدم تجاوز حده ؟ فيه وجهان ،
أظهرهما أنه كذلك ، لأنه المستفاد من الأخبار المتقدمة ( 3 ) . واعتبر العلامة في
التذكرة ذكر المأموم قبل رفع الإمام ( 4 ) . ولم نقف على مأخذه .
قوله : ( ولو كبر وركع ثم شك هل كان الإمام راكعا أو رافعا لم
يكن له جمعة وصلى الظهر ) .
وذلك لعدم تحقق الشرط ، وهو إدراك الإمام في أثناء الركوع ، وتعارض
أصلي عدم الإدراك وعدم الرفع فيتساقطان ( 5 ) ، ويبقى المكلف في عهدة الواجب
هامش
( 1 ) في ص 17
( 2 ) ما احتمله في المدارك من الفرق بين الجمعة وغيرها من متفرداته . الجواهر 11 : 149 .
( 3 ) في ص 17
( 4 ) التذكرة : 182 .
( 5 ) في " م " : فيتساويان .