تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ولو كبر وركع ثم شك هل كان الإمام راكعا أو رافعا لم يكن له جمعة وصلى الظهر .
شرح
والجواب أولا : إن هذه الروايات أصلها واحد وهو محمد بن مسلم ، وما أوردناه سابقا مؤدى من عدة طرق فكان أرجح . وثانيا : بحمل النهي في الرواية الأولى على الكراهة ، وحمل نفي الاعتداد على الاعتداد بها في الفضيلة ، لا في الاجزاء ، جمعا بين الأدلة . نعم يمكن الاستدلال على هذا القول بقوله عليه السلام في رواية الحلبي المتقدمة : " إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت الصلاة ، فإن أنت أدركته بعد ما ركع فهي الظهر أربع " ( 1 ) ويمكن العمل بمضمونها واختصاص الجمعة بهذا الحكم وإن كانت الركعة تدرك في غيرها بإدراك الإمام في الركوع ( 2 ) ، أو تأويلها بما يوافق المشهور بأن يحمل قوله : " وقد ركع " على أنه قد رفع رأسه من الركوع ، ولعل هذا أولى . إذا عرفت ذلك فاعلم أن المعتبر على هذا القول اجتماعهما في حد الراكع ، وهل يقدح فيه شروع الإمام في الرفع مع عدم تجاوز حده ؟ فيه وجهان ، أظهرهما أنه كذلك ، لأنه المستفاد من الأخبار المتقدمة ( 3 ) . واعتبر العلامة في التذكرة ذكر المأموم قبل رفع الإمام ( 4 ) . ولم نقف على مأخذه . قوله : ( ولو كبر وركع ثم شك هل كان الإمام راكعا أو رافعا لم يكن له جمعة وصلى الظهر ) . وذلك لعدم تحقق الشرط ، وهو إدراك الإمام في أثناء الركوع ، وتعارض أصلي عدم الإدراك وعدم الرفع فيتساقطان ( 5 ) ، ويبقى المكلف في عهدة الواجب
هامش
( 1 ) في ص 17 ( 2 ) ما احتمله في المدارك من الفرق بين الجمعة وغيرها من متفرداته . الجواهر 11 : 149 . ( 3 ) في ص 17 ( 4 ) التذكرة : 182 . ( 5 ) في " م " : فيتساويان .