و
كذا لو ترك التسليم ثم ذكر .
شرح
في المعتبر ( 1 ) .
قوله : ( وكذا لو ترك التسليم ثم ذكر ) .
أي : وكذا لا تبطل الصلاة بترك التسليم إلا أن يذكره بعد فعل ما يبطل
الصلاة عمدا وسهوا ، لأن المنافي حينئذ واقع في أثناء الصلاة بناءا على القول
بوجود التسليم ، كما هو مذهب المصنف رحمه الله .
واستشكله الشارح بأن التسليم ليس بركن ، فلا تبطل الصلاة بتركه سهوا
وإن فعل المنافي قال : اللهم إلا أن يقال بانحصار الخروج من الصلاة فيه ، وهو
في حيز المنع ( 2 ) .
ويمكن دفعه بأن المقتضي للبطلان على هذا التقدير ليس هو الإخلال
بالتسليم ، وإنما هو وقوع المنافي في أثناء الصلاة ، فإن ذلك يتحقق بفعله قبل
الفراغ من الأفعال الواجبة وإن لم يتعقبه ركن ، كما في حالة التشهد .
ومع ذلك فالأجود عدم بطلان الصلاة بفعل المنافي قبله وإن قلنا بوجوبه ،
لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
سألته عن الرجل يصلي ثم يجلس فيحدث قبل أن يسلم ، قال : " تمت
صلاته " ( 3 ) .
وفي الصحيح ، عن زرارة أيضا عن أبي جعفر عليه السلام : في الرجل
يحدث بعد أن يرفع رأسه من السجدة الأخيرة وقبل أن يتشهد ، قال :
" ينصرف فيتوضأ ، فإن شاء رجع إلى المسجد ، وإن شاء ففي بيته ، وإن شاء
حيث شاء قعد فيتشهد ثم يسلم ، وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 381 .
( 2 ) المسالك 1 : 41 .
( 3 ) التهذيب 2 : 320 / 1306 ، الاستبصار 1 : 345 / 1301 ، الوسائل 4 : 1011 أبواب
التسليم ب 3 ح 1 .