تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن رجل صلى بالكوفة ركعتين ثم ذكر وهو بمكة أو بالمدينة أو بالبصرة أو ببلدة من البلدان أنه صلى ركعتين ، قال : " يصلي ركعتين " ( 1 ) . وموثقة عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل يذكر بعد ما قام وتكلم ومضى في حوائجه أنه إنما صلى ركعتين من الظهر والعصر والعتمة والمغرب ، قال : " يبني على صلاته فيتمها ولو بلغ الصين " ( 2 ) . وبمضمون هذه الروايات أفتى ابن بابويه - رحمه الله - في كتابه المقنع ، فإن عادته - رحمه الله - في ذلك الكتاب نقل متون الأخبار وإفتاؤه بمضمونها ( 3 ) . وأجاب الشيخ - رحمه الله - في كتابي الأخبار عن هذه الرواية بالحمل على النافلة أو على أنه لم يتيقن الترك ( 4 ) ، وهو بعيد جدا . ويمكن الجمع بينها بحمل هذه على الجواز ، وما تضمن الاستئناف على الاستحباب . والله أعلم . بقي هنا شئ : وهو أن المحقق الشيخ علي ذكر في حواشيه أن المراد بقول المصنف : " وإن نقص " ما يتناول نقص الركعة فما زاد ونقص الركوع ، وهو غير جيد ، لأن نقص الركوع قد ذكر حكمه منفردا وأن من أخل به حتى سجد بطلت صلاته ، ومن ذكره قبل السجود أتى به ، فلا وجه لحمل العبارة عليه . وأيضا : فإن ما ذكره المصنف من الأحكام في هذه المسألة لا يجري فيه كما هو واضح . وقد أتى المصنف بنحو هذه العبارة في النافع ، وصرح بأن المنقوص الركعة فما زاد ، فقال : ولو نقص من عدد الصلاة ثم ذكر أتم . ونحوه قال
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 347 / 1440 وفيه : عن حريز عن أبي جعفر عليه السلام ، الاستبصار 1 : 368 / 1403 ، الوسائل 5 : 312 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 19 . ( 2 ) التهذيب 2 : 192 / 758 ، الاستبصار 1 : 379 / 1437 ، الوسائل 5 : 312 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 20 . ( 3 ) لم نجده في المقنع ، لكنه أورد في الفقيه 1 : 229 / 1012 رواية عن عمار وهي تدل على عدم الإعادة . ( 4 ) التهذيب 2 : 347 ، والاستبصار 1 : 368 . ( 5 ) المختصر النافع : 43 .