شرح
" إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يبرح من مكانه ، ولو برح استقبل " ( 1 ) .
وعن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سئل عن رجل
دخل مع الإمام في صلاته وقد سبقه بركعة فلما فرغ الإمام خرج مع الناس ، ثم
ذكر أنه قد فاتته ركعة ، قال : " يعيد ركعة واحدة ، يجوز له ذلك إذا لم يحول
وجهه عن القبلة فإذا حول وجهه عن القبلة فعليه أن يستقبل الصلاة
استقبالا " ( 2 ) .
وعن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى
ركعتين ثم قام فذهب في حاجته ، قال : " يستقبل الصلاة " قلت : فما بال
رسول الله صلى الله عليه وآله لم يستقبل حين صلى ركعتين ؟ فقال : " إن
رسول الله صلى الله عليه وآله لم ينتقل من موضعه " ( 3 ) .
وقد ورد بعدم الإعادة بذلك روايات كثيرة ، كصحيحة محمد - وهو ابن
مسلم - عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سئل عن رجل دخل مع الإمام في
صلاته وقد سبقه بركعة ، فلما فرغ الإمام خرج مع الناس ، ثم ذكر بعد ذلك
أنه فاتته ركعة ، قال : " يعيدها ركعة واحدة " ( 4 ) .
وصحيحة عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل صلى ركعة من الغداة ، ثم انصرف وخرج في حوائجه ، ثم ذكر أنه صلى
ركعة ، قال : " يتم ما بقي " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 345 / 1434 ، الوسائل 5 : 308 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 7 .
( 2 ) التهذيب 2 : 184 / 732 ، الاستبصار 1 : 368 / 1401 ، الوسائل 5 : 315 أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ب 6 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 2 : 346 / 1435 ، المقنع : 31 ، الوسائل 5 : 309 أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ب 3 ح 10 .
( 4 ) الفقيه 1 : 230 / 1020 ، التهذيب 2 : 346 / 1436 ، الاستبصار 1 : 367 / 1398 ،
الوسائل 5 : 310 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 12 .
( 5 ) التهذيب 2 : 347 / 1439 ، الاستبصار 1 : 368 / 1402 ، الوسائل 5 : 315 أبواب
الخلل الواقع في الصلاة ب 6 ح 3 .